أخر الاخبار

إعلانات

اخبار في الواجهة

 

أوقات الصلاة

Poll: Like Our New Look?

Do you like our new Vivvo look & feel?
اتصل بنا

اتصل بنا

للاتصال بموقع “كواليس اليوم”: 

212661240815/212661976008

Contactboudali@yahoo.fr 

مواضيع ذات صلة

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

1 - جلال مجاهد 28 يناير, 2017
الحداثة و الثورة الصناعية أفرزتا النظام الرأسمالي الذي حشر الإنسان بين قوسي الإنتاج و الاستهلاك حين جعل من محوره تحقيق الربح عوض إعلاء إنسانية و ذاتية الإنسان , المسار الحداثي و الرأسمالي المادي كان لابد أن ينتج آثاره على هذا الإنسان باختزاله من كينونته الإنسانية إلى شيء , و من كونه غاية إلى أداة و وسيلة , الارتباط النقدي و المالي للإنسان , هو ما أدخله في ماكينة الاستهلاك و الإنتاج , فعمله و إنتاجه لا ينظر إليه إلا بمقياس المقابل المادي الذي يحوله إلى سلع و بضائع و خدمات و هكذا يستمر في الدوران في دائرة الإنتاج و الاستهلاك , هذه الازدواجية التشييئية للإنسان تغلغلت في كل جوانب الحياة , فكل شيء أصبح له وظيفة تشييئية و يقاس بمقاس العرض و الطلب , الجامعات و المعاهد لا تخرج إلا تقنيين و خبراء بمقاس السوق و الإعلام لا يخدم إلا ثقافة الاستهلاك و العلاقات الإنسانية أصبحت كالعلاقات التعاقدية التبادلية , لا وجود لها إلا بوجود مصالح مادية نفعية متبادلة و ما إلى ذلك .

مفكرو عصر التنوير و عصر الحداثة مثل ماكس فيبر و زفيك راتيونيل و في خضم انبهارهم بالعقل البشري و الثورة الصناعية و الفكرية التي أحدثها , لم يدركوا بشكل كاف خطورة طروحاتهم على إنسانية الإنسان , العقل الأداتي حينها كان يهدف إلى إيجاد الوسائل الكفيلة لإحكام سيطرة الإنسان على الطبيعة و على كل مناحي الحياة , و هكذا كان أعضاء مدرسة فرانكفورت و على رأسهم ماكس فيبر يتحدثون عن أمر أسموه بالترشيد المادي , بحيث يتحكم الانسان في الواقع و يتحول المجتمع إلى آلة بشرية ضخمة كحالة المصنع حسب تعبيره , هذه النظرة التي هي نظرة مادية حاطة من قدر الإنسان, استمرت و ترسخت واقعيا عبر مرور الزمن و لازمت النظام الرأسمالي الليبيرالي إلى عصر العولمة ,
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1