الديستي ومكتبها للأبحاث القضائية: صمام الأمان الذي هزم الإرهاب بفضل كفاءة رجاله وإمكانياته المتطورة

كواليس اليوم: محمد البودالي

تناقلت وسائل الإعلام العالمية، يوم أمس الجمعة، صور ومشاهد حية لعملية توقيف الإرهابي الملقب بـ”التشادي الذباح”، في مدينة طنجة، من قبل عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، في عملية نوعية وغير مسبوقة تمت على الهواء مباشرة، وتابعها المئات من الطنجاويين.

كما التقط مواطنون بهواتفهم المحمولة اللحظات الأولى لاقتحام المسكن الذي كان يتحصن فيه هذا الإرهابي الخطير، والذي تم التوصل إليه، على ضوء معلومات دقيقة توصلت إليها مصالح المخابرات المغربية، الديستي.

أشرطة الفيديو التي تم تصويرها لتوثيق هذا التدخل بكاميرات عناصر الديستي أو تلك التي التقطها هواة، أظهرت الكفاءة الأمنية لعناصر البسيج التي خصصت فريقا أمنيا، وقامت بمداهمة المسكن الذي كان يتحصن  فيه الإرهابي التشادي المرتبط بتنظيم داعش.

إن مشاهدة شريط فيديو مدته أربع دقائق، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك مدى الإمكانات البشرية والتقنية، والمهنية العالية التي تم تسخيرها من طرف الديستي والبسيج لتنفيذ هذا النوع من العمليات التي تستهدف إيقاف الإرهابيين الذين يعتزمون تنفيذ عمليات إجرامية.

عملية طنجة التي نفذت بحرفية عالية، أظهرت طريقة الاقتحام، ومحاصرة المتهم وتوقيفه، وتفتيش المكان، ومصادرة المعدات الخطيرة التي كانت بحوزته، ومن ثمة اعتقاله ونقله إلى المكان المناسب من أجل تعميق البحث والتحري حول هوية المعتقل، والجهة التي يرتبط بها، ومشاريعه الإرهابية، والأهداف التي كان ينوي استهدافها.

عملية طنجة التي تم تصويرها بالصوت والصورة وسط تصفيقات المواطنين، هي رسالة في الواقع إلى كل المشككين في بلاغات الأجهزة المسؤولة عندما تقوم بتوقيف وتفكيك عشرات الشبكات الإرهابية بالمغرب، وكذا إلى كل من لا يزال يتوهم أن المغرب حائط قصير يمكن القفز عليه في أي وقت.

إن تحليل فيديو طنجة يظهر القدرات الفائقة لعناصر البسيج والإمكانيات الكبرى المتوفرة لهم من أجل إنجاح مهامهم والقيام بالتدخلات اللازمة وفق أحدث الطرق المتبعة في محاربة الإرهاب والتصدي للجماعات الإرهابية.

كفاءة عناصر البسيج ومهنيتها تضعها في مقدمة الأجهزة الأمنية المؤهلة في المنطقة والعالم، بفضل الإرادة السياسية التي مكنت هذا الجهاز من كل أسباب القوة، وجعلت من المغرب في نفس الوقت قوة أمنية تعتبر جدار صد متين لكل المشاريع التخريبية.

توفير هذه الإمكانيات والمعدات وتدريب الموارد البشرية على الرفع من القدرات الأمنية لعناصر البسيج، اختيار صائب وقرار يتناسب وحجم التهديدات الارهابية التي تتربص بالمغرب والتي فشلت في جميع المحاولات في النيل من المملكة الشريفة بفضل رجال يحرسون الوطن ويؤمنون سلامة المواطن بكفاءة عالية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني