متى تتحول نقابة الصحافة المغربية إلى وكالة رسمية للأسفار والسياحة المجانية؟

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

أظهر وفد النقابة الوطنية للصحافة المتواجد بتونس، ازدواجية في معايير النقابة التي تنتدب العشيرة الضيقة للسفريات إلى الخارج وتمثيل النقابة، فيما تعتبر باقي الجسم الصحفي مجرد أرقام تفاوض بها وزارة الاتصال وبعض الجهات بحثا عن الدعم وأشياء أخرى.

النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي أدارت ظهرها لقضايا الصحافيين في محطات متعددة ومحن لا حصر لها، واجه فيها عدد من ممتهني الصحافة في قضايا النشر الدعاوى القضائية والطرد والحرمان من الحقوق المادية والمعنوية، إضافة إلى ما يعاني منه قطاع الصحافة من تشرذم غير مسبوق في الجسم الصحافي.

التفسير الوحيد لما تقوم به النقابة الوطنية للصحافة هو الوصاية على الصحفيين، الذين تعتبرهم مجرد أرقام ووقود لمعارك النقابة التي تتاجر بقضايا الصحافيين ظاهريا، وتستغل القضايا التي تدعي الدفاع عنها لتحقيق مصالح ضيقة لبعض أفرادها.

لا شك اليوم في أن نفور عدد من الصحافيين من تنظيم النقابة، يأتي كرد فعل على تحول هذا التنظيم إلى مجرد دكان نقابي يستغله البعض لتحقيق عدد من المآرب التي لا علاقة لها بقضايا الصحافين.

الغياب الحقيقي للنقابة الوطنية للصحافة يتجسد في القضايا الحقيقية التي يتعين على نقابة الصحفيين أن تتصدى لها، والتي تتعاطى معها بشكل مناسباتي محض، وبانتقائية غير مبررة.

وعندما تدعو النقابة إلى التضامن مع نقيبها، فهي تعبئ قطيع الصحفيين، وعندما يتعلق الأمر بقضايا الصحفيين أنفسهم،تكون خارج التغطية، وتترك عددا منهم يواجه مصيره أعزلا من أي تضامن أو دعم ومساندة ولو معنويين.

أما عندما يتعلق الأمر بالأسفار والمهام في الخارج، فإن الدائرة الضيقة هي التي تمثل النقابة وتستفيد من السفريات والسياحة المجانية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني