هل يضحك لعرايشي على المغاربة؟ وما دوره في التسامح مع الإنتاجات الرديئة لشركات الإنتاج؟

كواليس اليوم: محمد البودالي

هل يشاهد فيصل العرايشي، المدير العام للإذاعة والتلفزة، برامج التلفزيون مثل المغاربة؟ وبماذا يشعر وهو يتابع الأعمال الفنية الرديئة التي تعرض بعد الإفطار؟

ألم يعض أصابعه على صرف التلفزة لملايير السنتيمات على أعمال فنية لا تتوفر على أدنى شروط العرض في ذروة المشاهدة التلفزية؟

أسئلة وأخرى يطرحها المواطن على المسؤول الأول عن القطب الإعلامي العمومي، في غمرة ارتفاع سخط وتذمر المشاهد من انحطاط الإنتاجات الرمضانية المختلفة.

وأيا كان الجواب وسواء شاهد الرداءة في أبهى تجلياتها، أو لم يشاهد، فإن مسؤوليته ثابتة في عرض إنتاجات لا علاقة لها بالفن.

ولعل العرايشي يعلم أن سوء التدبير وغياب الحكامة داخل مرفق التلفزيون العمومي هي التي سمحت بتسرب تلك الإنتاجات إلى القناة الأولى، ترضية للخواطر ومحاباة للمحظوظين، وغضا للطرف عن تحويل ميزانية الانتاجات الرمضانية إلى كعكعة توزع بين شركات الإنتاج التي تراهن على فوزها بصفقات العروض على التدخلات أكثر من الرهان على منتوج فني يحترم ذكاء المشاهد.

فبعد توالي السنوات العجاف في الأعمال الفنية الرمضانية، باستثناء بعض الأعمال الفنية القليلة والنادرة، يبدو أن لعرايشي يضحك على المغاربة، غير آبه بالتذمر الذي يعبر عنه الجمهور في كل موسم رمضاني، ومتجاهلا انتقادات المتتبعين والمختصين لهذه الكوارث التي تعرض يوميا، مما أدى إلى هروب المشاهدين من القناة الأولى واللجوء إلى مشاهدة الأعمال الفنية الأجنبية. ورغم أن المواطن يمول التلفزة من الضرائب التي يؤديها، إلا انه لا يجد ما يبحث عنه من أعمل فنية.

العرايشي الذي يشرف على هذا القطب منذ عشر سنوات، مدعو إلى وقف هذا العبث أو تقديم استقالته، قبل أن يتسبب في تحول القناة الأولى إلى قناة مهجورة لا أحد يتابعها، بعد أن كشفت الإحصائيات الأخيرة تراجع نسب مشاهدة القناة الأولى.

العرايشي وعوض البحث عن حلول لتطوير القناة والرفع من أدائها وتعزيز حضورها في المشهد الإعلامي الوطني، تسبب في فوضى الانتاجات التي عرت مستوى شركات الإنتاجات التي تناسلت كالفطر في السنوات الأخيرة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني