مجلس بلدية المحمدية ولعب الدراري!!!

كواليس اليوم: السعيد بنلباه

أنهى 14 مستشارا من حزب العدالة والتنمية المسير للمجلس الحضرية لمدينة المحمدية، المسمون “بمن حضر” بتصويتهم لفائدة مشروع الميزانية في الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية، المسلسل التركي الرديئ الذي انطلقت أولى حلقاته مع أول جلسة من دورة أكتوبر العادية المجلس، وزادته الحلقة الثانية جرعة مهمة من التشويق يوم الثلاثاء فاتح نوفمبر الجاري في آخر جلسة من الدورة، بعد التصويت برفض مشروع الميزانية من طرف المستشارين الاشتراكيين والأحرار والباميين ولم يصوت لفائدته سوى مستشارو العدالة والتنمية، هؤلاء الذين نالوا بسبب تصويتهم الإيجابي طعنة في الظهر من رئيسهم حسن عنترة الذي اعتبر أن رفض مشروع الميزانية يصب في خدمة ومصلحة المدينة!!!!! وكان مستشارو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومستشارو التجمع الوطني للأحرار المشكلين للأغلبية مع مستشاري البيجيدي، ومستشارو حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، تغيبوا عن الدورة الاستثنائية ليوم الثلاثاء 15 نوفمبر الجاري والتي خصصت لإنقاذ مشروع الميزانية، وتدارس عدة نقاط بجدول الأعمال وهي: ــ إعادة دراسة مشروع ميزانية الجماعة لسنة 2017 والتصويت عليه. التداول بشان مشروع اتفاقية شراكة لانجاز مقبرة مشتركة بين الجماعات. التداول والموافقة على ملحق تعديلي للفقرة الثانية من المادة الثالثة لاتفاقية الشراكة والتعاون بين المجلس الجماعي للمحمدية وجمعية المتقاعدين بالمحمدية. التداول والموافقة على مقترحات المنح ودعم المشاريع لفائدة الجمعيات المحلية برسم سنة2016 .التداول والموافقة على اتفاقيات دعم مشاريع لفائدة الجمعيات المحلية ،برسم سنة2016.
ولم يحضر إبانها من بين 47 مستشارا سوى 16 منهم ما جعل النصاب غير مكتمل، وبالتالي تم رفع الجلسة لليوم الموالي حيث لم يحضر سوى 14 مستشارا من حزب العدالة والتنمية و رغم غياب الرئيس نفسه عن الحضور، لكن، وبمن حضر، تم تمرير مشروع الميزانية!!! ومع أن عددا من المتتبعين للشأن المحلي باتوا يدركون، بل ويجهرون بآرائهم بخصوص النفق المسدود الذي دخله المجلس البلدي لمدينة المحمدية، لأسباب متعددة موضوعية وذاتية، أبرزها ضعف الرئيس أمام بعض نوابه، وعدم قدرته على أن يكون سيد قراراته، وتقلباته التي لا مبرر لها، ثم عدم وضوح الرؤيا بخصوص حلفائه ” الاتحاديون والتجمعيون” ولا بالنسبة لخصومه في المعارضة ” الباميون” ناهيك عن الانقسام الواضح في وجهات النظر حول ملفات عديدة بين مستشاري حزب العدالة والتنمية أنفسهم، ناهيك عن الحرب الباردة المعلنة من طرف الجميع على الجميع، يستعمل فيها الضرب عبر المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، إلا أن ما حدث بشأن مشروع الميزانية 2017 يعطي الانطباع بأن المجلس الحضري لمدينة المحمدية انحدر فعلا إلى مرحلة لعب الدراي. أولا برفضه، أي مشروع الميزانية، من طرف مستشاري المعارضة ” البام” ومستشاري الأغلبية الاتحاديين والتجمعيين، والذي لا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال أتى صدفة، بل لا بد وأن يكون تم التحضير له بعد مداولات بين الرافضين، ولابد أن هؤلاء كانت لهم شروط ومطالب لدى الرئيس إن هو أراد تمرير مشروع الميزانية، ثانيا بتمريره غير مفهوم “بمن حضر” من طرف 14 مستشارا من حزب العدالة والتنمية، رغم أن رئيسهم عنترة أثنى على من رفض مشروع الميزانية في وقت سابق واعتبرهم يخدمون بذلك مصلحة المدينة!! وهو على كل حال إساءة ضمنية لهؤلاء الأربعة عشر وآخرون من إخوتهم في الحزب الذين صوتوا لفائدة مشروع الميزانية عند القراءة الأولى.
وبالتالي فهل ما تم اعتباره زلة لسان من الرئيس عنترة هو في الحقيقة قناعة زكاها بغيابه عن جلسة التصويت بمن حضر؟! ، وبالمقابل هل تصويت المستشارين الأربعة عشر، هو تصويت عقابي للرئيس من طرف إخوته؟!
فهل فعلا دخل المجلس الحضري لمدينة المحمدية إلى مرحلة لعب الدراي؟!


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني