الولي الصالح بنكيران لشبيبة حزبه: “أنا كبيركم حلال علي المناصب والأموال ومن أرادها منكم فليس مني وأنا لست منه”!!!

زربي مراد

لم يجد عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة و التنمية، حرجا في ارتداء ثوب ولي من أولياء الله الصالحين، وهو يخاطب شبيبة البيجيدي خلال لقاء مفتوح مع أعضاء لجنتها المركزية عقد، يوم أمس الأحد بالرباط.
بنكيران وفي محاولة للظهور بمظهر شيخ زاهد طلق الدنيا ثلاثا، لم تعلو وجهه حمرة الخجل وهو يدعو شبيبة حزبه إلى الكفاف والعفاف قائلا: “من يسعى للتواجد بين كبار القوم و الحصول على المناصب والأموال والسيارات فما هم مني و أنا لست منهم”.
إن كلام بنكيران وهو يعتبر الساعين للتقرب لعلية القوم والحصول على الأموال، بالمارقين الخارجين عن طوعه، ليحيل على أن الرجل وصل درجة من التقى والورع جعلت منه وليا من أولياء الله الصالحين وصار له أتباع أوشكوا أن يفتتوا به.
و يبدو أن بنكيران وهو يخاطب شبيبة حزبه، قد نسي أو تناسى أنه أولى بتلك النصائح والتوجيهات مادام يستفيد من تقاعد سمين بقيمة سبعة ملايين سنتيم شهريا، وكان إلى وقت قريب يعض على منصبه الحكومي بالنواجد، ويركب سيارة من نوع “ميرسيديس” آخر طراز، ناهيك عن مجموعة من الامتيازات كان يستفيد منها عندما كان رئيسا للحكومة.
كان على بنكيران أن يكون قدوة ويقطع مع تقاعده الريعي أولا، قبل أن يدعو شبابا بالكاد يتلمس الطريق إلى وظيفة يكسب بها لقمة عيش، ومن تم يصبح لكلامه معنى ومصداقية.
و لأن الذكرى تنفع المومنين، نهمس في أذني بنكيران وإن كان فيهما وقرا، لنذكره بقوله تعالى: “أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون”.
و الواضح أن بنكيران الذي أعطى لنفسه حق تعيين نوعية من يكونون له تبعا، مع أنه لم يعد أمينا عاما لحزبه ولا رئيس حكومة، بل إن كثيرا من الناس انفضوا من حوله، لينطبق عليه قول الشاعر الأندلسي أبو بكر بن عمار عندما قال: “كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني