المفتشية العامة تضع يدها على صفقات مديرية القنيطرة وسط مخاوف من تزكية الاختلالات

يبدو أن مهمة المفتش العام الحسين قوضاض بالقنيطرة، على خلفية انهيار جزء من ثانوية تأهيلية في طور البناء بسيدي الطيبي، قد قفزت، على ما تعرفه المديرية من اختلالات على مستوى تدبير صفقات البناءات.

ووفق مصدر من داخل المديرية، فإن مهمة المفتش العام، بشكلها التقني الصرف، عبر دراسة ملفات الصفقات، ستزكي الاختلالات التي شابت عددا من الصفقات، لا سيما على مستوى عدم احترام بعض المعايير، كالأثمنة المرجعية، ومحاباة مقاولات بعينها، و تواطؤ بعض تقنيي مصلحة البنايات.

ووفق مصادر “كواليس اليوم” فإن مديرية القنيطرة، سجلت رقما قياسيا وطنيا، في تمرير صفقات تعويض و تجديد البناء المفكك، حيث مررت المديرية الاقليمية صفقات لتعويض البناء المفكك لمقاول واحد بقيمة 30 مليون سنتيم للقسم، وهو رقم كبير علما أن السقف الاعلى لا يمكن أن يتجاوز 18 مليون سنتيم، وقد يصل إلى 20 مليون على الأكثر. وقد عجز المقاول المحظوظ عن إنهاء الاشغال في الموعد المحدد لها، علما أن هذا التعويض يهم ورش كبير، نبهت وزارة الداخلية إلى تعثر إنجازه.

كما رصدت مصادر كواليس اليوم، تمرير عدة صفقات لمقاولة واحدة، إضافة إلى غياب أي تصور اتسراتيجي لبرمجة عدد من الاصلاحات، وأوراش الصيانة، وعدم احترام هذه الاخير لمعايير الجودة في الانجاز، وتناسب الاعتمادات المالية مع المنجز على أرض الواقع.

وفي نفس السياق، كشف مصدر كواليس اليوم، أن اختلالات صفقات مصلحة البنايات، أدت إلى إثراء بعض تقنيي المصلحة، و الذين لا تتعدى أجورهم 5 آلاف درهم على الاكثر، في الوقت الذي يملكون فيه سيارات باهضة الثمن، حيث تربط مصادر كواليس اليوم، بين تعيين المدير الإقليمي الحالي، وتفشي هذه الممارسات، و التي اصبحت رائحتها تزكم الانوف.

ويسود التخوف أن تنتهي مهمة المفتش العام، دون رصد الاختلالات في حال التركيز على الجانب المسطري، حيث طور مدبرو صفقات المديرية أساليبهم، حيث يتعذر العثور على أي ثغرة مسطرة باستثناء تتبع المشاريع و الاوراش على الأرض، حيث وصف أحد موظفي المديرية، ما تعيشه مديرية القنيطرة ما سمح للبعض بوصف ما يحدث بالجيل الجديد للفساد، في غياب الرقابة والتتبع والمساءلة.

وتعاني مديرية القنيطرة من اختلالات شتى يعضها يتصل بالموارد البشرية، في ظل عدم إعطاء المدير الإقليمي الأهمية اللازمة للمؤشرات التربوية و تركيزه على التدبير المالي، إضافة إلى اختلالات تتصل بجانب الشراكات وتنزيل برنامج التعليم الأولي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني