سكيزوفرينيا الجمعيات الحقوقية!!! جسدي حريتي والزنا والإجهاض حقي وليذهب الأجنة والأطفال الرضع لمطارح النفايات!!!

زربي مراد

عندما تم اعتقال الصحافية هاجر الريسوني، وتقديمها للمحاكمة بسبب إجرائها عملية إجهاض وممارستها الجنس خارج إطار الزواج، أعلنت الجمعيات الحقوقية العلمانية حالة استنفار قصوى، وحشدت المئات من تابعيها للتظاهر خارج محكمة الرباط، رافعة شعارات من قبيل “الحرية لهاجر!” و “المجتمع في خطر!”، كما حمل العديد منهم لافتات كتب عليها “لا لتجريم العلاقات الجنسية بالتراضي بين راشدين” و “جسدي حريتي”.
و بلغت الجرأة بهذه الجمعيات إلى حد تحذير السلطات المغربية من سجن الصحافية المذكورة، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا لحقها في الخصوصية والحرية، ولسان حالها يقول أن من حق المعنية أن تمارس الجنس كما تشاء ولا حرج في التضحية بثمرة فاحشة الزنا التي هي الجنين، ليدفع ثمن الخطأ المشترك بين العشيقين.
و في تناقض كبير يكشف مدى سكيزوفرينيا ونفاق و”لاحقوقية” هذه الجمعيات المعلنة لحرب ضروس على كل ما هو ديني وأخلاقي بهدف إفساد المجتمع المغربي المحافظ، دافعت ولازالت تدافع بشراسة عن الحق في الإجهاض باعتباره حق من حقوق المرأة، و لم تأبه لعملية القتل الوحشية وغير الرحيمة لذلك الجنين ولا لحقه في الحياة دونما ذنب اقترفه.
والطامة الكبرى، أنه وإلى جانب تسجيل حالات كثيرة لعمليات إجهاض تتم بشكل يومي، وتنامي ظاهرة التخلي عن الأطفال الرضع من طرف أمهات عازبات ورميهم في حاويات الأزبال، لازالت هذه الجمعيات تشدد على المطالبة بإلغاء تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، في موقف غريب يطرح أكثر من علامات استفهام حول المرامي الحقيقية لهذه الفئة الضالة.
إن الدفاع عن حقوق الإنسان ليقتضي الدفاع عن الضعيف في مواجهة القوي، وهنا نتساءل باستغراب شديد كيف لهذه الجمعيات أن تقيم الدنيا ولا تقعدها ليتسنى لراشدين إرضاء غرائزهم الجنسية “الحيوانية” خارج إطار الزواج، ولا تحرك ساكنا إزاء قتل نفس ضعيفة لا ذنب لها بدون وجه حق، والتضحية بها لتدفع ثمن خطأ ارتكبه المنحلون تحت يافطة الدفاع عن الحرية الجنسية.
والغريب في أمر هذه الجمعيات التي تخبط خبط عشواء، وذلك حال من اختار الضلال ليسلكه سبيلا، أنها لا تشعر بالخجل وتكون أول المدافعين عن تثبيت النسب لأطفال يجهل نسبهم وأصلهم وفصلهم ولو بإلصاقه لغير والده الحقيقي، مع أنها المساهم الأول في هكذا مأساة واختلاط للأنساب وتزايد أعداد اللقطاء في مجتمع كان بالأمس لا يرضى إلا بمن هو من سلالة طاهر وينكر وينبذ كل من جاء من سفاح.
و الأغرب في حال هذه الجمعيات التي تطالب وتشجع العلاقات الجنسية على اختلاف أنواعها، أنها تكون أول المبادرين لجمع التبرعات لمرضى السيدا، مع أنها تعلم علم اليقين أن ذلك أكثر مسببات الإصابة بداء فقدان المناعة المكتسبة.
و مما لاشك فيه، أن الجمعيات الحقوقية التي تتبنى مرجعية غربية وتتلقى تمويلا خارجيا بهدف تمرير ايديولوجيات وعولمة فكر غربي معارض ومصادم لخصوصيات بلد مسلم ومحافظ، أصبحت تشكل خطرا كبيرا يستهدف ثوابت المغاربة ومقدساتهم الدينية، مما يفرض على الغيورين على الوطن ودينه الإسلامي السمح، أن لا يتوانوا في صده ومحاربته حتى لا نستفيق يوما على نبأ إقرار قوانين ما أنزل الله بها من سلطان تطالب بها هذه الجمعيات التي لا يجمع أصحابها بالمغاربة غير البطاقة الوطنية والجنسية المغربية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا