المغاربة يردون على الملك بعد تبرعه بـ 200 مليار: ” جزاؤكم الجنة يا صاحب الجلالة.. ودمتم أبا حنونا عطوفا لهذا الشعب”

محمد البودالي

لم أجد من عبارة تليق بتوصيف مناسب للمبادرة الإنسانية غير المسبوقة التي أقدم عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، بالتبرع بمبلغ 200 مليار سنتيم لفائدة صندوق كورونا، عبر الهولدينغ الملكي، غير استحضار العبارة الخالدة في التاريخ، التي هتف بها المغفور له الملك محمد الخامس، رحمه الله، في يوم 18 نونبر 1955، حينما قال “لقد انتقلنا من معركة الجهاد الأصغر إلى معركة الجهاد الأكبر”.
فليس غريبا على الأسرة العلوية الشريفة هذا البذخ الحاتمي وهذه العناية الكريمة بالشعب المغربي، على مر العصور والأزمان، واليوم، يجدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، العهد، ويعطي نموذجا في حب الشعب، والتفاعل مع قضاياهم وآمالهم وآلامهم.
صاحب الجلالة حفظه الله، تبرع بمبلغ مالي ضخم، لصندوق مواجهة تداعيات وباء كورونا العالمي، وهذا ما خلف ردود فعل غير مسبوقة من لدن المغاربة عن بكرة أبيهم، الذين دعوا لصاحب الجلالة بكل ما يعرفونه من دعاء الخير والرفاهية والجزاء الحسن في الدنيا والآخر على ما أسداه جلالته لهذا الشعب من حسنة جارية تحسب له في سجل حسناته التي لا تعد ولا تحصى، خاصة في هذا الظرف العصيب، الذي ينادي فيه الكل بـ”راسي راسي”.
وبمجرد الإعلان عن مبادرة إطلاق صندوق لمواجهة وباء كورونا العالمي بمبادرة صاحب الجلالة، حتى توالت عبارات التهاني والشكر والامتنان من المغاربة أجمعين لصاحب الجلالة، لكن عندما أُعلن عن رصد الملك محمد السادس، من ماله الخاص، لغلاف مالي قدره 200 مليار سنتيم، لفائدة هذا الصندوق، حتى بدأت عبارات الشكر الخالص والتقدير والعميق مولانا أمير المؤمنين وصاحب الجلالة، تتقاطر في مواقع التواصل الاجتماعي، مثلما يتقاطر الغيث والصبا.
هذا ولم تكف ألسنة المغاربة عن اللهج بالدعاء لصاحب الجلالة، في حين أن مغاربة آخرين، لم يجدوا من شيء لقوله إزاء ما فعله جلالة الملك، غير استحضار آيات من القرآن الكريم، من قبيل “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”، و”وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين”، وغيرها من آيات قرآنية يصح استحضارها والاستدلال بها في هذا المقام.
ومن أبرز عبارات الثناء على مبادرة صاحب الجلالة، مواطن يقول “شكرا يا صاحب الجلالة اولا على البادرة الثاقبة لإنشاء هذا الصندوق الذي ادى الى جمع مبالغ مهمة لصالح الشعب…. والشكر موصول الى مساهمتكم القيمة التي لا جزاء لها الا الجنة بإذن الله لإنقاذ ملهوفين هم في حاجة اليها سواء كانوا مرضى مصابين بهذا الداء الخبيث الذي اجتاح العالم او من فقدوا عملهم… جعل الله عملكم هذا في ميزان حسنتاكم و الاسرة الشريفة انه مجيب الدعاء و حفظكم الله في ولي عهدكم المحبوب مولاي الحسن و صنوكم مولاي رشيد و سائر الاسرة العلوية الكريمة و حمى الله مغربنا من اي مكروه”.
وكتب مواطن آخر قائلا “وما انفقتم من خير فهو يخلفه. شكرا للعائلة الملكية. حفظ الله مولانا الامام بما حفظ به الذكر الحكيم . انتم القدوة وبكم نقتدي. دفع الله شر هذا البلاء عن الأمة وكشف ما بها من غمة إنه سميع قدير والإجابة جدير”.
هذا وقد عجت مواقع التواصل الاجتماعي بالآلاف من التدوينات والمنشورات التي تسير كلها في هذا الاتجاه، وتجدد البيعة والعهد لصاحب الجلالة، وتدعو له بدوام الصحة والعافية والعمر المديد، والثواب الكبير والأجر العظيم في الدنيا والآخرة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني