انتقادات لاذعة لأصحاب “صوروني كندير الخير” في زمن كورونا

زربي مراد

مع بروز فيروس كورونا المستجد وما خلفه من أزمة ترزح تحت وطأتها البلاد ويكتوي بنارها العباد، لاسيما على المستوى الاقتصادي والمعيشي، عادت ظاهرة “صوروني كندير الخير”، وتعني صوروني فأنا أقوم بأعمال الخير، وفيها يتباهى أغنياء بمنح الصدقات للفقراء والمحتاجين أمام عدسات الكاميرات، (عادت) للواجهة من جديد مثيرة انتقادات مجتمعية كثيرة.
وفي هذا السياق، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عديد الصور التي يظهر فيها أغنياء وميسوري الحال يقدمون مساعدات غذائية على أشخاص تبدو عليهم علامات العوز والحاجة، في مشاهد مهينة لكرامة المستفيدين وتشعرهم بالخجل الشديد.
و صب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي جام غضبهم على أصحاب “صوروني كندير الخير”، متهمينهم بالرياء وإيذاء أولئك المستضعفين والتشهير بهم، معتبرين التباهي عليهم باستغلال فقرهم، لهو من أقبح الأفعال.
و شددوا على أن التقاط هذه الصور لأولئك المساكين ونشرها بين الناس، فيه أذى بليغ لهم؛ وقد قال الله عز وجل: (قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى”).
و استغرب البعض كيف أن هؤلاء المتباهين لا يخجلون من التقاط صور لقنينة زيت بهدف أن يسمع بتبرعهم في كل مكان، في وقت يتبرع فيه آخرون بملايير ولا تسمع عنهم ولا ترى لما فعلوه من إحسان آثرا.
ووصف البعض هذه الفئة بالانتهازية التي غايتها أن تظهر في الصورة وواجهة الأحداث لتحقيق أهداف ومآرب شخصية، ولو على حساب فئة مسحوقة أنهكها الفقر المدقع.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا