رسالة إلى المغاربة: “الوقاية خير من العلاج.. وأفضل وقاية من “كورونا” هي البقاء في البيوت”

مما لا شك فيه أن أي مواطن مغربي يعرف العبارة الشهيرة :”الوقاية خير من العلاج”، لكن الكثير من الناس، يجهلون أو يتجاهلون، أن خير علاج للوباء العالمي القاتل “كوفيد 19″، هو “الوقاية”.
فقد حثت الشريعة الإسلامية، وجميع الديانات السماوية الأخرى، على المحافظة على صحة الأبدان، والوقاية من الأمراض ومن كل ما يمكن أن سبباً في هلاك الإنسان. قال الله تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» سورة البقرة «‬195».
وأمر الإسلام بالبعد عن الأمراض وعن أسباب العدوى وعن دخول أرض بها الطاعون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها» رواه البخاري ومسلم، وهذا ما ينطبق تماما مع الإجراءات التي قامت الدولة المغربية باتخاذها، منذ انتشار هذا الوباء في العالم، واقترابه من المغرب.
ومن الواضح أن الوقاية خير من العلاج، وأن الوقاية من الأمراض بصفة عامة، ومن فيروس كورونا بصفة خاصة هذه الأيام، تستوجب على كل إنسان أن يحافظ على نفسه من أسباب العدوى وقد دعا الإسلام إلى المحافظة على صحة الإنسان من أي مرض، وهذا لا يمكن أن يتم دون التزام حرفي بإجراءات السلطات.
وحث الإسلام على النظافة والطهارة وعلى نظافة البدن والثوب والمكان، وهذا هو ما تدعو إليه المصالح الطبية العالمية، إلى جانب قرار فرض الطوارئ الصحية بالبلاد، والذي جعل حكام هذه البلاد يتخذونه على وجه السرعة، حماية للسلامة العامة للمواطنين.
لكن لا يمكن للدولة أن تراقب حركات وسكنات كل مواطن، وبالتالي فإن كل مواطن يتحمل مسؤوليته الكاملة في ما يمكن أن يقع له، إن أصيب بعدوى هذا العدو الخبيث.. فالمواطن مطالب بالالتزام واحترام إرشادات وزارة الصحة، وقرارات وزارة الداخلية بفرض الحجر الصحي.
في كل هذه الإجراءات خير لكم، وفيها مصلحة ومنفعة للصالح العام، والوطن.
وهذا يفيد أن مرض كورونا واحد من هذه الأمراض، ولكن الدواء الناجع لهذا المرض لم يتم الاتفاق عليه بعد، أو بالأحرى لم يتوصل العلماء إلى علاج فعال ونهائي متفق عليه لفيروس كورونا.
لذلك، فخير علاج لهذا الوباء العالمي، هو البقاء في البيوت.. فامكثوا في مساكنهم رحمكم الله، ولا تحملوا الدولة المغربية أكثر مما تحتمل.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...