في الردِّ على: مصطفى أديب ، الحسين المجدوبي ، راضي الليلي و الآخرون !

وَمِنَ البَليَّةِ عَذلُ مَن لا يَرعَوي .. عَن غَيِّهِ وَخِطابُ مَن لا يَفهَمُ
وَإِذا أَشارَ مُحَدِّثًا فَكَأَنَّهُ .. قِردٌ يُقَهقِهُ أَو عَجوزٌ تَلطِمُ
وَتَراهُ أَصغَرَ ما تَراهُ ناطِقًا .. وَيَكونُ أَكذَبَ ما يَكونُ وَيُقسِمُ
أبو الطيب المتنبي

يصعب على المرء أَنْ يَسْتَسِيغَ هذا الركام المُتَناثِر من التضليل الماجِنِ الذي يسعى به قَطيعُ البَعير: مصطفى أديب و الحسين المجدوبي و راضي الليلي و الأخرون. نعم أنا بِسَردِ الأسماءِ أقصِدُهم أولئك الذين تَفشَّت في دَوَاخِلِهم عِلَّةُ اللاَّوَطنِيَّة و خَبَائِثُ الحقد و الكراهية التي يَنْفُثون سمومَها عبر نشر تدوينات العدمية و لايفات التدليس.

إنهم الأَفَّاكُون ذوي الخرجات التي لا تحمل من صفة المعارضة إلاَّ عوارض الحديث بجهالة العَمالَة الإسْتِرزاقِيَّة . حيث يُحاوِلونَ بلوغ “البُوزْ” في نشر الإحباط المؤدي لفقدان شرف الشعور الوطني و تحطيم المناعة المعنوية للمغربيات و المغاربة الذين أبانوا عن إلتزام وطني عظيم أمام جائحة فيروس كورونا.

ولأن البعرَة تدلُّ على البعير ! نجد أن مطالعةَ الأسرارِ الخفيَّة الكامنة وراء حملة التدوينات المجنونة و اللايفات اللعينة التي بلغت أطماعُها ذِروَة أحقادِها. نَجِدُها تُعَرِّي البَواعِثَ التي تَدفَعُهُم و بَوَاعِثَ من يَدفعُ لهُم من أجل نَشْرِ الإشاعات المغرضة قصد زعزعَة اللحمة الوطنية المتينة. فكل ذلك السّعي الرخيص يأتي خدمة لأماني الحاقدين على استقرار المملكة المغربية ، الناقمين على الوطن المغربي و على المغربيات و المغاربة الذين يُجابِهون الوباء رغم الإكراهات الذاتية و الموضوعية.

و بالعودة إلى كرونولوجيا هجمات بعير الأوباش نجدهم يُمَنّون أنفسهم بمُلامَسة أَوهَامِ الفوضى العارمة عند زمن كورونا الجائحة ، حيث يحاولون النفخ في الوقائع و قَلْبَ الحقائِق قصدَ جعلَها تبدو و كأن المملكة المغربية على شفا حفرة من الإقتتال الداخلي.

هكذا إذن تتغير شخوص الأحداث الداخلية و هم فِي غَيِّهِم لا يتغيَّرون !. فَتَراهُم سكارى يتمايَلون، سكارى يُكرّرون نفس الخطاب الحقود المُتعلق بِوَهم رؤية هذا البلد الجميل يتقَهْقر نَحوَ سَعِير اللاّدولة .

البعير هُم لا شيء يُعجبهم ! لا إستقرار المغرب و لا سلامة المغاربة ، فَلا هُم يفرحون !. بل كلَّما لعبت الكأس بِمُخَيْخِهم، يقصِدون أقرب هاتف ذكي و يشرَعون في الضَّغط بجاهليَّة على لوحة الحروف العربية من أجل تدوينِ شيء ما ، فلا يستخرجون عَدَا خَربَشاتِ الكذب و الإفتراء و عليهم لعنة رب الأرض و السماء!..

أو بالأصدَقِ؛ كلَّما رغبوا في جنْيِ الأموال أخرجوا أصابِعهم راكعةً ساجدةً إلى المانحين من أعداء المملكة المغربية.ثم يعودون بأصابعهم ممدودة نحوَ الرَّقْنِ الماجِن مُقابِل الدفع المسبق!.

هكذا هُمْ كانوا و هكذا هُمْ باقون ، هكذا هُمْ على عهد الخيانة و العمالة مُستَمرّون. هكذا هُم مصطفى أديب و الحسين المجدوبي و راضي الليلي و الأخرون، ثم هكذا بلا حياء و لا استحياء في المغاربة يقذفون!.

فَكُلَّما تشَبّتْنا بِنِعمة التغيير في إطار الإستمرارية ، كلما وضَعنا اللّبِنَة فوق اللّبِنَة يَغيظهم بناؤنا الوطني للديمقراطية. كلّما تَكاثَفَ تضامن المغربيات و المغاربة ، تَعَمَّدوا هُمُ الحديثَ بِنَعرَةِ التَّفْرِقَة الطائِفيَّة. كلَّما أَيْقَنَّا أن النواقِصَ تَتَناقَصُ ، نَفَخوا أَوْداجَهم و هَتَفوا بإسمِ العدَميَّة. كُلَّما انتقد بعضنا البعض أو تَدَافَعنا بِرَوِيَّة، سارَعوا إلى تَدوِيل نِقاشَتِنَا الدَّاخليَّة كَيْ يَقْبِضوا الأَثْمانَ بالعملات الأجنبية.

وَ يا ليت شعري؛ كُلّما هُمْ باعوا ، و كلّما هُمْ اشَتروا ، و كُلَّما تَماهوا مع لاَيْكاتِهم المأجورَة. كُلَّمَا -إذن- هُم يُفَاجَأُونَ بتغْلِيب المغربيات و المغاربة لِكَفَّة الوحدة الوطنية الأصيلة، مع رفض كل الأجنداتِ القَذِرَة التي ترقص فوق جراح الوطن و تزايد على ثوابت الأمة بالإشاعة المغرضة في زمن الوباء.

وَ عِنْدَ الخَتم ، أَنقُلُ هذه الأبيات للشاعر المتنبي إلى أَسماعقطيعِ البعير : مصطفى أديب ، الحسين المجدوبي ، راضي الليلي و الأخرون :

وَاِرفُق بِنَفسِكَ إِنَّ خلقَكَ ناقِصٌ .. وَاِستُر أَباكَ فَإِنَّ أَصلَكَ مُظلِمُ
وَغِناكَ مَسأَلَةٌ وَطَيشُكَ نَفخَةٌ .. وَرِضاكَ فَيشَلَةٌ وَرَبُّكَ دِرهَمُ

# حفظ الله المغرب الجميل

عبد المجيد مومر الزيراوي
شاعر و كاتب مغربي


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...