الجزائر: الحقيقة المرة لنظام اختار العيش في وضع أبدي بئيس!!

مروان زنيبر- صحفي مختص بالشؤون المغاربية
لم يفهم أي احد الطريقة التي تتعامل بها الجزائر بمناوراتها البئيسة ، – في هدا الوقت بالذات التي تمر منه الانسانية جمعاء – اتجاه دولة جارة شقيقة ، اسمها المملكة المغربية…فللأسف الشديد فكل من تابع الاحاطة التي توصل بها مجلس الأمن الدولي، من طرف الجزائر ، امس الخميس، حول قضية الصحراء المغربية، كما ينص على ذلك القرار رقم 2494، المصادق عليه في 30 أكتوبر 2019، يستغرب، ويتساءل كيف يعقل لدولة وحيدة في العالم من بين 193 بلدا بالأمم المتحدة، التي انزعجت من فتح قنصليات عامة في الصحراء المغربية، في بلد له سيادة كاملة في جميع اراضيه…
و ما يدعو الى السخرية حقا هو ان جزائر- الأوهام- عوض ان تهتم بصحة مواطنيها و مساعدتهم للتغلب على جائحة كورونا كما فعلت كل دول العالم – فقد أبت الا ان تسخر يوم الاربعاء 8 ابريل الجاري ، ابواقها السمعية والبصرية والمكتوبة خصيصا ، للتهليل باستعداد مجلس الامن الدولي لعقد جلسة تهم جهود التسوية – حسب ما دكرته – في اشارة واضحة للأخذ بالاعتبار ملتمس الاحاطة التي كانت قد تقدمت به، الا ان قرار الامم المتحدة جاء مغايرا لمتمنيات النظام الجزائري الدي كان يراهن على خطته الواهية ، بحيث لم يكترث و جاء القرار واضحا، في اجتماعه يوم امس الخميس ، بمناورات الجزائر، بخصوص فتح قنصليات عامة في الصحراء المغربية، معتبرا أن الأمر يتعلق بخطوات سيادية تتوافق والقانون الدولي، وتندرج تماما في إطار العلاقات الثنائية بين المغرب وشركائه الأفرقة، وبدلك يكون مجلس الامن قد وجه صفعة قوية لدولة النفاق و الشقاق…
التقرير الدي خرج به مجلس الامن يوضح ، ان المنتظم الدولي ، والعالم بأسره، تأكد له بالملموس أن الجزائر هي الطرف الحقيقي المتدخل في الصراع حول الصحراء، خاصة بعدما اشار – التقرير- أن تعقيبات الجزائر يجب أن تعبر عنها على طاولة المفاوضات بشأن النزاع الإقليمي باعتبارها طرفا مباشرا بعد تحديد مواقفها، والدفاع عنها في إطار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة…و عليه فالجزائر مطالبة اليوم قبل أي وقت مضى بالجلوس أمام المغرب وجها لوجه، وعلى طاولة المفاوضات الواحدة التي ترعاها الأمم المتحدة في قضية الصحراء المغربية، للدفاع عن مواقفها التي لطالما أكدت بخصوصها أنها ليست طرفا مباشرا، وأنها مجرد عضو مراقب في النزاع…
يدكر ان الجزائر – التي سبق رئيسها التبون و ان اكد في خطاب له ينم عن النفاق – ” أن هذه القضية ينبغي أن تظل بعيدة عن تعكير العلاقات الأخوية بين الأشقاء “، قد لوحت باستعمال ورقة الاتحاد الإفريقي عن طريق جنوب إفريقيا، التي تترأس المنظمة هذه السنة، لإصدار قرارات ضد افتتاح قنصليات إفريقية بالصحراء، لكن عشرات بلدان الإفريقية تجاهلت هذه التهديدات، ولم تعد تقبل الوصاية في نزاع الصحراء…و بدلك يكون نظام ” التبون” البئيس قد فشل في ثني دول القارة السمراء عن افتتاح قنصلياتها بالأقاليم الجنوبية للمملكة…


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني