البيجيدي يُجهز 200 تابوت لساكنة طنجة بمناسبة “جائحة كورونا” ويُبدد بصيص الأمل

في مبادرة غريبة وغير متوقعة، أقدم عمدة مدينة طنجة، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، على نشر الرعب والهلع في صفوف ساكنة طنجة، بعد إعلانه اقتناء 200 تابوت، لفائدة سكان المدينة، بمناسبة “جائحة كورونا”.
ففي الوقت الذي تقوم فيه السلطات العمومية وكل الفعاليات الأكاديمية والإعلامية والجمعوية في المغرب والعالم على نشر ثقافة الأمل والتشبث بالحياة، نجد منتخبي حزب العدالة والتنمية، خاصة الذين يتقلدون مناصب مهمة، دائما يغردون خارج السرب، ويسيرون عكس التيار، ويناقضون التوجهات الرسمية، حتى ولو كان كبيرهم، أي سعد الدين العثماني، هو رئيس للحكومة.
والمثير أن الأمر لم يتم سرا، بل جهرا، إذ أصدرت جماعة طنجة، بلاغا تقول إن العمدة البشير العبدلاوي، قام بزيارة تفقدية للاطلاع على سير هذه المبادرة التي تأتي في إطار “جهود جماعة طنجة المتواصلة لمواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد”.
أي أن البيجيدي يستعد لوقوع الأسوأ، ويجهز التوابيت للمواطنين، مع أن الأمر فيه كثير من المبالغة، ونشر الرعب والهلع في صفوف الساكنة، وكأن الموت سيداهمهم بالجملة، في حين أن الأمر خلاف لذلك، وأن قضية كورونا لا تزال تحت السيطرة في المملكة المغربية، بفضل التدابير والإجراءات الحكيمة التي اتخذها صاحب الجلالة حفظه الله، والتي مكنت بلادنا أسوأ كارثة، بحيث كانت هناك دراسة تتوقع تسجيل 6000 حالة وفاة إلى حدود منتصف الشهر الجاري تقريبا، وهو السيناريو السيء الذي لم يقع ولن يقع نهائيا بإذن الله تعالى.
من جهته، أكد ادريس الريفي التمسماني نائب عمدة طنجة، أن هذا المركز يتكون من 20 ثلاجة لحفظ الموتى، بالإضافة الى أزيد من 200 صندوق دفن، مضيفا أنه سيكون جاهر لتقديم خدماته نهاية شهر أبريل الجاري. الله يعطينا وجهكم.
فهل هذا هو الإنجاز الذي يتغنى به المنتخبون الإسلاميون في طنجة، وهل هذا ما كان ينتظره السكان منهم.
لقد كان حريا بهؤلاء أن يحرصوا على توفير الكمامات، وشراء الأسرة الطبية، وأجهزة التنفس الاصطناعي، للوقاية والعلاج، وليبس شراء التوابيت، وفي هذا دلالة واضحة على العقلية التي يشتغل بها هؤلاء المنتخبون.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني