ابتدائية سلا.. انطلاق المحاكمات عن بعد وسط ارتياح كبير في صفوف المعتقلين والمحامين

منذ السابع والعشرين من شهر أبريل الماضي، باشرت السلطات القضائية لدى المحكمة الابتدائية بمدينة سلا، إجراءات التقاضي عن بعد، وذلك في سياق التدابير والإجراءات الاحترازية، المتعلقة بالوقاية من وباء “كوفيد 19”.
وعلمت جريدة “كواليس اليوم” الإلكترونية، أن الكل انخرط في هذه العملية، خاصة رئاسة المحكمة والنيابة العامة ومصلحة كتابة الضبط والمحامين، وذلك من أجل إنجاح المحاكمة عن بعد، وضمان سيرورة إجراءات التقاضي، تفاديا لأي تأثيرات وخيمة للجائحة العالمية على صورة العدالة ببلادنا.
وفي هذا الصدد، أجرت محكمة سلا أربع جلسات منذ انطلاق إجراءات التقاضي عن بعد بمختلف مدن المملكة في 27 أبريل الماضي، واستفاد أكثر من 60 معتقلا من المحاكمة عن بعد.
هذا وتشير المعطيات المتوفرة، إلى أن السلطات القضائية المختصة، تصر أيما إصرار، على ضرورة توفر عنصرين جوهرين قبل انطلاق هذه المحاكمات، وهما موافقة المتهم أو المعتقل المعني بالمحاكمة عن بعد، ثم محاميه.. وفي حالة موافقة الطرفين المعنيين، تنطلق المحاكمة عن بعد.
وشددت مصادر موثوق بها لجريدة “كواليس اليوم” الإلكترونية على أن المحاكمة عن بعد لا يمكن أن تتم إلا بعد التأكد من رضا وقبول المتهم، وموافقة دفاعه، بحيث يستشير القاضي المتهم عما إذا كان موافقا على الخضوع للمحاكمة عبر هذه التقنية أم لا، وهو ما جعل جميع المتهمين يوافقون على ذلك، كما وافقت عليه هيآت الدفاع.
من جهة أخرى، نفت مصادر الجريدة أن تكون هناك أي انقطاعات في الصبيب أو حتى بطئه، مشيرة إلى أن الخطوط التي اقتنتها وزارة العدل لإنجاح هذه العملية، هي الأقوى والأكثر أمانا وحماية، ويصعب اختراقها، وذلك لكونها تابعة لإدارة الدفاع الوطني، التي تتميز بمستوى عالي من الدقة والاحترافية والقوة والحماية والحصانة، مشددة على عدم توقف أي جلسة من الجلسات منذ انطلاق المحاكمات عن بعد.
وأشارت المصادر إلى أن الصبيب الذي تشتغل به المحكمة الابتدائية بمدينة سلا، هو نفسه، المتوفر لدى جميع محاكم المملكة.
ومنذ انطلاقة العمل بتقنية المحاكمات عن بعد، والأمور تسير بشكل جيد بشهادة الدفاع ورضائية المتهمين، ولم يسبق لأي كان أن احتج على محاكمته بهذه التقنية أو رفضها.
أما محامو مدينة سلا، فقد صرح عدد منهم لجريدة “كواليس” الإلكترونية على ارتياحهم وترحيبهم بتفاعل السلطات القضائية المختصة مع التدابير الاستثنائية المتخذة تزامنا مع هذا الوباء، منوهين بالجهود التي يبذلها رئيس المحكمة ووكيل الملك والقضاة ونواب وكيل الملك ومصلحة كتابة الضبط لإنجاح إجراءات التقاضي في هذه المرحلة الاستثنائية.
محمد البودالي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا