رسالة لباشا تيفلت ووزير الداخلية: جلالة الملك ارتضى لشعبه هواء حقوقيا نقيا وكرامة مصانة.. فلماذا معاكسة التيار؟!!

خالد أخازي
مؤسف جدا أن يفسد علينا عرسنا الوطني والتحامنا الكبير الذي أبهر العدو قبل الصديق ونحن نواجه جائحة كورونا…
نعم…يأبى البعض إلا أن يكون نشازا في الزمن المغربي بامتياز… زمن الحريات والمواطنة الكاملة التي لا تكتمل إلا بقناعة وايمان المدبر في السلطة أن هذا هو المغرب الذي اختاره للمغاربة مع الملك الذي ارتضى لشعبه هواء حقوقيا نقيا وكرامة مصانة..فلا يقهر في المغرب أحد…
زميلي مدير الموقع سبق وأن أثار القضية بكل شجاعة منسجما مع منطق الراهنية والإعلام المسؤول منتقدا سلوك الداخلية في هذه المرحلة الحرجة على عدة مستويات…ودق ناقوس الخطر على فشل منظومة التواصل لديها بل سطر على غياب أي رؤية في هذا الجانب الذي لا يقل أهمية عن كل مكونات الأداء والحكامة..
وقد كنا نسمع ونشاهد أحداثا تقع هنا وهناك مؤسفة أبطالها رجال وأعوان السلطة…أحداثا على قلتها تمسخ الصورة الجميلة للقائدة حورية والقائدة الجميلة وتمنح العدو المتربص بنا وبهفواتنا مادة دسمة لينفث سمه وحقده.. ونحن في غنى عن معارك وهمية مع كائنات كرطونية.. لكن ما يتم تداوله حاليا في مواقع التواصل من مشهد متخلف جدا و سلوك بائد بل وجهل عميق لرجل سلطة بتفليت اختلفت مصادرنا حول صفته بين قائد وباشا.. يجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا ونخشى استمرار بعض رجال لفتيت في تشويه سمعة المغرب و وتمادي الداخلية في سياسة الصمت وهدم جسور التواصل مع المجتمع والإعلام .
رجل السلطة بطل موقعة تفليت هذا سامحه الله أبى إلا أن يقدم للخصوم فرصة النيل فينا وفي قيمنا الوطنية وتلاحم الدولة والشعب.. فصال وجال وأرغى وأزبد مهددا طاقم تصوير للقناة الأمازيغية الذي لم يكن هناك إلا للقيام بمهامه، فردهم رجل السلطة ردا عنيفا لغة وزجرا رافضا تصوريهم لحدث عاد خلال جولته اليومية في أحد الفضاءات العمومية، الرجل الذي كشف مرة ثانية أن هناك خللا ما في قلب وزارة الداخلية الذي لا ينبض أحيانا وفق الوجدان المغربي ولا يضخ كما منتظر منه وفق استراتيجية المرحلة الحساسة دما لرؤى مجتمع به هواء نقي في التدبير والحكامة والشراكة والتواصل انسجاما مع فلسفة الملك وتناغما مع مشروعه المجتمعي..
الأغرب أن يطلب الباشا بيقين العارف وجبروت الزمن البائد من الطاقم الإذن منه قبل التصوير بجلافة وفظاظة.. ربما الرجل أراد فسحة لتغيير ملابسه وتسوية قصة شعره.. والظهور بما يليق برجل سلطة أمام الكاميرا.. وليت رجل الداخلية انتهى ولجم غضبه وهو الصائم ووقف عند رفضه بل هدد وعنف الطاقم وخرج عن طوعه وفعل ما سيصير قريبا سبة لنا منقصة يدفع بها من تفرغوا لاقتناص الهفوات والزلات وتحويلها قضايا ذات نباح وعويل وافتراء.. وهناك في مكان ما من يغار مما فعلنا في زمن الأزمة…فلم نحشر أنفسنا في زاوية الشكوى وخطاب الأزمة..بل كنا جزءا من الحلول وظهر فينا المبدع والمبتكر والمؤثرون الناس على أنفسهم.. والشجعان والفوارس من الأطباء ورجال الصحة في زمن ندرت فيه قيم الفروسية… يغار منا حد الحقد ومن التجربة المغربية وهو مستعد لتحويل الشاذ إلى قاعدة والمنفلت إلى نهج وتعميم العنف المعزول إلى وهم إعلامي يتناقله على الفضائيات..
لا أعرف هل أخطأ رجل السلطة عن جهل أم عن ضغينة للقلم والكاميرا.. علما أن القناة رسمية وعمومية فهي حتما لها كل الرخص المطلوبة في هذا الشأن.. ولن تكون إلا حريصة على صورة المغرب وهي قناة عمومية.
لا أحد أوقف صحافة السخافة وهي تطارد رجال ونساء السلطة هنا وهناك وتنقل أدق تدخلاتم حد التخمة والإسفاف..
لا أحد نقل لنا مشهد القائد الذي ذرف الدموع رحمة بأبناء وطنه غير كاميرا شجاعة وصحافي مهووس بمهنته جعل حياته وقفا لعمله…
لا أحد جعل المغاربة يصفقون للقائدة حورية ويعرفون المرأة القائدة الانسانة والحازمة في الوقت نفسه غير إعلام همه الوحيد المساهمة في انجاح تجربة المغرب.. ونقل ما يمكن أن يقوي الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة…
باشا تفليت ظاهرة منعزلة.. كباقي أعوان السلطة الذين كانوا خارج الزمن المغربي الجديد… من استرزقوا في رخص الخروج وفي المساعدات والاعانات.. هم قلة.. لكنهم كالسرطان.. لا يصلح معهم إلا الاستئصال وإلا استشرى واختل له كل الوظائف.
حري بي.. أن أذكر مرة بما قال زميلي مدير الموقع على قناة الموقع “كلاش تيفي” وكان في حدة الغضب واليوم أتفهم غضبته وخوفه من العبث بصورة البلد. ألم يقل “كل مؤسسات الدولة تتواصل وتصدر بيانات…حتى المؤسسة الملكية عبر الديوان الملكي.. فمال بال الداخلية”.
هل سيخذلنا لفتيت بالصمت مرة ثانية.. أو ربما هو نفسه لم يعد رجل المرحلة…
هيهات أن يعتبر ويأخذ العبرة ولا عيب في تبادل التجارب الناجحة أقول أن يتعلم من تدبير وحكامة حموشي لقطاعه اللتين انعكستا إيجابيا أداء وخلقا في تدخلات رجاله ونسائه ميدانيا خلال هذه المرحلة… كانوا أكثر حكمة واتزانا وفعالية.. فإن شذ أحدهم عن مقاربة المديرية مهنيا وسلوكيا وحقوقيا..جاء الرد بكل شفافية…وقاسم مصالحه المواطنين والمواطنات قراراتها عبر آلية للتواصل نشطة وشفافة..
حينما يصمت لفتيت ومن معه…فلا عجب أن تنتشر الإشاعة و يكثر القيل والقال…التواصل ليس ترفا بل هو عماد من أعمدة الحكامة …فماذا ستقول للداخلية غدا…؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني