موظفو وموظفات قباضة “الرمل” بسلا.. كائنات خارج الزمن

محمد البودالي
يسود العبث في أبشع تجلياته، داخل قباضة مدينة سلا، والمتواجدة بالضبط، قبالة مارينا المدينة، بحي الرمل.
وتسود حالة من السخط والاستياء في صفوف كل المواطنين الذين يترددون على هذه المصلحة من أجل الحصول على وثائق أو تسديد ما بذمتهم من مستحقات لفائدة الخزينة العامة.
والأدهى والأمر، عندما يتعلق الأمر بمقاولين وأصحاب شركات، حيث يتم التعامل معهم بالكثير من الاستفزاز، فقط لأنهم جاؤوا للمطالبة بوثيقة ما، ويتلكأ الموظفون في القيام بواجبهم في تحرير الشهادات المطلوبة، بل ويقدمون أعذارا ومبررات واهية، لرفض تسليمها، أو تأخير آجال تسليمها، كما سنشرح في السطور التالية.
قبل حوالي أسبوع، تقدم ممثل إحدى الشركات إلى قباضة سلا من أجل الحصول على شهادة تثبت أن الشركة في وضعية جبائية سليمة، إلا أنه فوجئ بالموظفين يتماطلون في القيام بواجبهم، بحيث طالبوه بالعودة في اليوم الموالي، لأن الموظف المكلف بتحرير هذه الشهادات، غير متواجد بمكتبه، لأسباب مجهولة.
وفي اليوم الموالي، عاد هذا المواطن إلى هذه الإدارة، وقدم كل الوثائق المطلوبة للحصول على الشهادة الجبائية للمشاركة في الصفقات العمومية، إلا أنه سيفاجأ بالكل ينظر إليه نظرات غريبة، وكأنهم استكثروا عليه حصول شركته على صفقة من الدولة، أو كأنهم كانوا يريدون شيئا ما، مقابل تسليم هذه الوثيقة.
وبعد اطلاع موظفة شابة، وموظف في الخمسينات من العمر، على وثائق الملف، طلبوا منه العودة يوم الثلاثاء، علما أن يوم تسليم ملف طلب الحصول على تلك الوثيقة، كان يوم الاثنين، مع أن الكثير من أرباب المقاولات، من أصدقاء الموظف الخمسيني، والذين يربط معهم علاقات غامضة، كانوا يحصلون عليها في أقل من ساعة.
وعندما أخبرهم ممثل الشركة بأن إدارته في أمس الحاجة إلى تلك الوثيقة للإدلاء بها أمام إحدى الإدارات، يوم الاثنين، طلبوا منه الحضور لتسلمها يوم الاثنين، لكن في الساعة الثانية زوالا، أي أن الهدف من هذا التأخير غير المبرر، هو تفويت فرصة وصوله إلى الرباط لإيداع تلك الوثيقة قبل فوات الأجل المحدد لتسليمها إلى الإدارة المعنية.
غير أن ممثل الشركة حضر في الساعة العاشرة من يوم الاثنين، وأصر على تسلم تلك الوثيقة، ليفاجأ بتعامل استفزازي، وإهانة، وتصرفات غير مقبولة من طرف الموظف الخمسيني، وكأن هذا الأخير بات يعتبر القباضة بمثابة ضيعة في ملكية أبيه.
مصادر موثوق بها لجريدة “كواليس اليوم” الإلكترونية، أكدت أن هذا الموظف أصبح منذ سنوات هو الكل في الكل داخل القباضة، ويقوم بتصرفات وممارسات غير مقبولة، لو علمت بها الدولة لاتخذت في حقه إجراءات تأديبية مشددة. لكن المواطنين لا يجدون من يستمع إلى شكاياتهم، في وقت يتملص فيه كل المسؤولين المحليين التابعين للخزينة العامة من مسؤولياتهم، ويتركون هذا الموظف يفعل ما يشاء في قباضة المدينة المتواجدة في حي الرمل.
فهل من مسؤول يتدخل لتأديب هؤلاء الموظفين وتقويم سلوكياتهم الشاذة تجاه المرتفقين وأرباب المقاولات والمحاسبين؟
جريدة “كواليس اليوم” الإلكترونية


شارك بتعليقك

شاهد أيضا