مندوبية السجون تكشف زيف ادعاءات الجمعية المزعومة حول الوضع الوبائي في السجون

ردا على الرسالة المفتوحة الموجهة من إحدى الجمعيات إلى رئيس الحكومة حول الوضع الوبائي لفيروس كوفيد 19 داخل السجون، وعلى التصريحات الصادرة عن بعض الأشخاص المحسوبين على هذه الجمعية والمنشورة في بعض المواقع الالكترونية، تتقدم المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج للرأي العام بالتوضيحات التالية:
إن الادعاءات الواردة في تصريحات الجمعية المعنية بخصوص الوضع الوبائي لفيروس كوفيد 19 داخل السجون وما اعتبرته «أعداد كبيرة من المصابين في صفوف السجناء والموظفين” لا أساس لها من الصحة. فقد اتخذت المندوبية العامة مجموعة من الإجراءات والتدابير الوقائية التي كانت ناجعة في التصدي لتفشي هذا الوباء داخل المؤسسات السجنية، حيث من أصل 268 سجينا مصابا بالفيروس الذين تم اخضاعهم للبروتكول العلاجي المعمول به تماثل للشفاء 229 سجينا،أي بنسبة 85.44%، فيما السجناء المتبقون لازالوا يخضعون للعلاج تحت مراقبة طبية مستمرة. كما تماثل 60 موظفا من أصل 66 مصابا بالفيروس، أي بنسبة %93.75.
وقد تم إجراء تحاليل مخبرية لجميع نزلاء السجن المحلي بورزازات البالغ عددهم 626 سجينا وللموظفين البالغ عددهم 124 موظفا، كما تم التعامل مع هذه الظرفية بكل مهنية واحترافية وبتنسيق مع لجنة اليقظة، حيث تم تمكين السجناء من الكمامات بكمية كافية مع إلزامية ارتدائها، وتمكينهم من مواد النظافة بشكل كاف وتحسيسهم بخطورة هذا الوباء، كما يتم تطهير وتعقيم جميع مرافق المؤسسة بشكل يومي ومكثف، مع الرفع من عدد الوجبات الغذائية لهم وتمكينهم من أغطية وملابس جديدة، بالإضافة الى تمكين جميع الموظفين من وسائل العمل الضرورية بالقدر الكافي.
وبحكم توفر المؤسسة على ثلاثة أحياء فقط مخصصة للرجال، فقد تم إعداد حي رابع جديد بطاقة استيعابية تبلغ 170 سجينا، وتجهيزه بجميع المرافق الضرورية من أجل تخصيصه لعزل السجناء المتعافين. كما تم إحداث مستشفى ميداني متنقل بالمؤسسة لمعالجة وتتبع الحالات المصابة من النزلاء بالفيروس، وذلك تحت إشراف أطر وزارة الصحة.
وكإجراء استثنائي، تم تزويد جميع الغرف بالسجن المحلي بورزازات بهواتف نقالة لإجراء مكالمات مجانية تم وضعها رهن إشارة السجناء داخل غرفهم للاتصال بعائلاتهم، وهو الأمر الذي تم استغلاله من طرف بعض السجناء المعروفين بسلوكهم السيء وتصرفاتهم المخالفة للقانون، والقيام بتسريب معلومات وادعاءات زائفة بتحريض من بعض الجهات التي تهدف من وراء ذلك إلى ترويع عائلات المعتقلين، وتبخيس المجهودات المبذولة من طرف المندوبية العامة.
كما تم إيفاد لجنة مركزية مختلطة من المندوبية العامة إلى السجن المحلي بورزازات للوقوف على تنفيذ الإجراءات الصحية والأمنية والإدارية المتخذة لحماية الساكنة السجنية.
أما في ما يتعلق بما أسمته هذه الجمعية “احتجاجات” أمهات وزوجات أمام سجن طنجة1، فإن المندوبية العامة في تواصل دائم مع الرأي العام لإخباره بكل المستجدات بكل شفافية ووضوح، كما أن السجناء في تواصل دائم مع عائلاتهم حيث تم تقديم تسهيلات لهم في ما يتعلق باستعمال الهاتف الثابت من طرف السجناء للتواصل مع عائلاتهم بعد التوقيف المؤقت للزيارة العائلية، علما أن الأفراد الذين تظاهروا أمام باب المؤسسة كانوا يعتقدون أنهم بهذا السلوك سيضغطون في اتجاه إطلاق سراح ذويهم من السجناء.
أما في ما يتعلق بحالات الإصابات المسجلة بالسجن المحلي طنجة 1، فقد تم التعامل معها وفقا للإجراءات الصحية المعمول بها وذلك بتنسيق مع مصالح وزارة الصحة والسلطات المحلية، وتم تخصيص حي منعزل للسجناء المصابين وتجهيزه بالأسرة والأجهزة الطبية تحت إشراف اطر طبية تابعة لوزارة الصحة، وقد تعافى عدد منهم.
وخلافا لما حصل في عدة سجون في مختلف بلدان العالم، انحصرت حالات الإصابة المسجلة في المغرب بمؤسستين سجنيتين فقط. إضافة إلى ذلك، لم تسجل أي حالة انفلات أمني بالمؤسسات السجنية بالمغرب، في حين حصلت انفلاتات أمنية خطيرة مرتبطة بالإصابات المسجلة في صفوف السجناء في عدة دول.
وأخيرا، كان الأجدر بكل من له غيرة حقيقية على الساكنة السجنية وفي إطار التضامن الوطني لمواجهة هذا الوباء، أن يقوم بأي عمل فيه مصلحة للنزلاء بدل الطعن في عمل المندوبية العامة التي قامت بحملة تواصلية شفافة وصادقة، وذلك بإطلاع الرأي العام بشكل مستمر ومحين على مستجدات الوضع الصحي داخل المؤسسات السجنية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا