لشكر يريد حكومة وحدة وطنية بعيدا عن صناديق الاقتراع

خالد أخازي

في الوقت الذي كان فيه مناضلو الإتحاد الإشتراكي والرأي العام يتوقعون أن يبادر إدريس لشكر فيتسجيب لنداء أعضاء المكتب السياسي وكل الغاضبين من تعطيل مؤسسات الحزب وتهريب القرار الحزبي الحكومي بعيدا عن طاولة الإتحاد بمبررات الفصل بين الوظيفة الحكومية والإشراف الحزبي-يستجيب -بعقد اجتماع للمكتب الوطني للتداول في عدد من القضايا وعلى رأسها فضيحة تقديم وزير العدل الاتحادي لمشروع مرسوم التضييق على حرية التعبير والرأي في المواقع الاجتماعية ، قام الزعيم بمحاولة غريبة أخرى وصفت بالهروب الفاشل من القضايا الحارقة التنظيمية والسياسية الداخلية للحزب حيث دفع للاتحاد الأول لحزب الشعبية، الذي توصف مرحلة قيادته للحزب بالأسوأ بمقترح ضرورة تشكيل كتلة وطنية تجمع الجميع ولا تستثني أحدا، والحفاظ على اللحمة الوطنية وحمايتها من أي تشويش أو حسابات سياسية ضيقة، مبررا توجهه هذا بكون المغرب أمام فرصة تاريخية لإعادة البناء على أسس سليمة من أجل ترسيخ المكتسبات وتقوية الخصوصية المغربية.
وفسر الأمر بتلميح غير صريح لتكوين حكومة وطنية يشارك فيها كل زعماء الأحزاب….
دعوته هذه تلقفها المتابعون السياسيون وعدوها تعكس الحالة النفسية لإدريس لشكر وتعري قناعة ترسخت لديه أن الاتحاد لا يمكن أن يعود للحكومة مستقبلا من صناديق الإقتراع نظرا لتداعيات مشاركته الباهتة في حكومة العثماني وتحالفاته الهجينة مع الرأسمال ضد القوات الشعبية التي حتما خسر دعمها ولا يمكن استرجاع ثقتها وتأييدها إلا بانسحابه في عملية جراحية سريعة لاستئصال العبث قبل تفاقم العلة حسب تصريحات متعددة لقيادات اتحادية وعلى رأسهم خيرات و نجمي.
كما فسرت دعوته هذه برغبته في حكومة وطنية لن يكلفه دخولها خوض تجربة انتخابية فاشلة برغبته في الاستوزار بعدما غدا في مفارقة سريالية رئيسا للحزب والفريق البرلماني.
كان هذا بمناسبة مناقشة الأرضية التوجيهية لتأطير النقاش الاتحادي حول تدبير الوضعية الراهنة تحت عنوان “استشراف المستقبل : جائحة كورونا فرصة لانطلاق النموذج التنموي الجديد على أسس سليمة”
وعلل دعوته بالتناغم الحاصل بين الدولة بمؤسساتها ومختلف السلط، وبالتزام المجتمع بقرارات وإجراءات مؤسسات الدولة.
وأنعش إدريس لشكر ذا كرة الاتحاديين
باستخضار محددات المشروع النموذج التنموي الجديد الذي تبناه الحزب والمتمثل في دولة قوية عادلة .. مجتمع حداثي.. متضامن.
وقاسم مختلف الفاعلين والرأي العام والدولي اعجابه وافتخاره بقرار إنشاء “الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا كوفيد – 19” حيث عبر عن انبهاره من كون مداخيله فاقت كل التوقعات معزا الأمر إلى الحس الراقي للتضامن لدى المغاربة ، منتهزا الفرصة لإبداء اعتزازه بالإدارة العمومية المغربية التي قال عنها إنها أبانت، في هذه الظرفية الاستثنائية، على قدر كبير من التأقلم والإبداع ونكران الذات مستغلا الفرصة للتأكيد على أهمية القطاع العمومي وفعاليته وحيوية أدواره التي رأى أنه من المستحيل على القطاع الخاص تأمينها. كما ذكر، في المقابل.
وعرج على عدة قضايا كوضعية المغاربة العالقين في الخارج
داعيا الحكومة إلى التدخل العاجل من أجل إرجاعهم لذويهم.
وأشاد بمبادرات جلالة الملك الاستباقية منذ البدايات الأولى لانتشار “كورونا” ذات الطابع الإنساني و الاجتماعي منوها بما اتخذه رئيس الدولة من قرارات في ظل الصلاحيات الدستورية سواء بصفته أميرا للمؤمنين، أو رئيسا للدولة، القائد العام للقوات المسلحة الملكية، لإطلاق تبلورت في صيغ مبادرات رائدة لتدبير الأزمة اجتماعيا وصحيا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني