الجزائر: عندما يغرد “صحفي شيات” خارج السرب!!

بدر سنوسي
لم يفهم أي احد الرجة الكبرى التي أحدثتها الصحف الجزائرية الى يومنا هدا ، بخصوص مزاعم اتهام قنصل المغرب بوهران للجزائر بالبلد العدو ، تحامل يحمل في طياته نفاق الاشرار…. وكأن الجزائر بلد جار مسالم تربطه علاقات الاخوة المتينة ، يحب الخير فعلا لجاره المغرب…
فمن خلال المقالات التي اثارت انتباهي ، ما نشرته جريدة الوسط الجزائرية ، بقلم شخص يدعى الوليد فرج ، وهو مقال يتضمن مغالطات بعيدة كل البعد عن الواقع الدي يربط بين الجزائر والمغرب ، و ما جاء في مقال هدا الشخص والدي عنونه ب” القنصل الأرعن…” قال فيه بالحرف ” إن ما افتراه هذا القنصل الفاشل الذي لا يمثل الشعب المغربي يبقى يعكس الفشل الذريع في أداء مهامه ، لا أعرف خلفية تصريحه غير أنني أكاد أجزم أنها بسبب احتجاج جاليته التي أظنها تريد مغادرة الجزائر ، بمناسبة اقتراب العيد ولم تجد سبيلا لذلك ، غير الاحتجاج لدى ممثلهم الدبلوماسي الذي راح يعزف على وتر قذر يستدر عطفا مشوها من مهج شباب مغربي الذي جاء إليه باحثا عن طريقة للرجوع للأهل ..فلم يجد هذا القنصل إلا الجنوح إلى مرافئ الخبث الدنيء”
وبدون خجل اضاف هدا الوغد الشيات، قائلا ” بعد هذا نقول للسفير المغربي نحن اليوم في عصر الرقمية و آن الأوان للعقلاء المغاربة أن يبعثوا جيلا عقلانيا منعتقا من السلال القذرة للأفكار البائدة المهترئة و ينزعوا إلى العقل و يراجعوا أخلاق حسن الجيرة و الأخوة و الروابط التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين…”
للأسف الشديد ضرب هدا – الصحفي الشيات –اخماسا في اسداس وهو يتكل باسم الشعب المغربي ” فمن قال لك ايها البئيس ان هدا القنصل -الدي نفتخر به- لا يمثل الشعب المغربي”، ويبدو ان هدا الشيات لا يفقه في التاريخ و لم يقرأ ابدا تاريخ الجوار الدي يتحدث عنه خصوصا عندما قال بالحرف ” الدبلوماسي الحذق قبل أن ينزل في دولة ، عليه أن يعرف طبيعة العلاقات التاريخية بينها و بين دولته ، و مركزية و وزنها الدبلوماسي إقليميا و عالميا ” مضيفا ” على المغاربة ان ينزعوا إلى العقل و يراجعوا أخلاق حسن الجيرة و الأخوة و الروابط التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين..”
امر غريب، لهدا الشخص البئيس وهو يتحدث عن الاخلاق وحسن الجيرة والروابط التاريخية، فلا بأس ان نذكر هدا الشيات في عجالة و نقول له، هل نسيت بسرعة فائقة ما فاه به رئيسك – غير الشرعي – في أول يوم من حكم تبون ، والدي عبر عن حجم عدائه الكبير للمغرب، بعبارات استفزازية لا علاقة لها بقاموس الدبلوماسية في وصفه لموقف الجزائر من ملف الصحراء المغربية… والغريب في الامر ان هدا حدث في وقت وجه فيه الملك محمد السادس نصره الله ، برقية تهنئة إلى تبون عقب انتخابه رئيسا، جدد من خلالها دعوته لـ”فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين الجارين، على أساس الثقة المتبادلة والحوار البناء”…أنسيت ايها الغبي التصريحات المستفزة والصبيانية لوزير شؤون خارجيتكم عبدالقادر مساهل عندما اتهم فيها الرباط مباشرة “بتبييض أموال الحشيش في إفريقيا”، في منتدى دولي لرؤساء المؤسسات الاقتصادية في عاصمة بلاده ، راجع مفكرتك في التاريخ ايها الغبي… واستخلص الدروس مما قدمه المغرب للجزائر ايام الشدة من مساعدات بشرية ومادية ، مند معركة اسلي الى معركة التحرير الجزائرية ، ولا زالت مدينة وجدة شاهدة على المخيم العسكري لمجموعة وجدة…. دون ان ننسى الرسائل الجزائرية الخطيرة إلى المغرب في عهد سلال وولد السعيد واحمد اويحى، بما فيهم الوزير ” بوكادوم ” عندما كان في يوم من الايام ممثلا دائما للجزائر لدى الأمم المتحدة، وتطاول على اسياده ، كاشفا عن القناع الحقيقي لخبته السياسي، و اعلن بالمكشوف البغض والحقد الذي زالت تكنه الجزائر للمغرب في احدى مداخلاته أمام اللجنة الأممية الـرابعة…و مادا ننتظر ايها الارعن من دولة جارة ،ضربت اطنابها في الحقد و البغض والعداوة ، بعدما عملت على تفريق الاب عن ابنه والزوجة عن زوجها والجار عن جاره و قامت بطرد مغاربة عزل سنة 1974 في يوم عيد الاضحى دون شفقة ولا رحمة….
شيات ال” تبون” اختتم مقاله قائلا ” احترم نفسك و إن كنت بأرض عدو ، فالدبلوماسية التقليدية ولّت و اليوم هي دبلوماسية تؤسس رأسا على القوة العسكرية “عد رجالك و اسقي الماء”، وهي خاتمة انزلق فيها هدا الشيات …فالتاريخ يتكلم عن نفسه ، لذلك عليك ان تعيد قراءة التاريخ بتمعن… فالدول تقاس قبل كل شيء بهوية شعوبها بالدرجة الاولى و ثانيا بحضارتها وتاريخها ، وحتى ادا اردت ان تدرج القوة العسكرية للشعوب كما جاء في مقالك ، فأكيد انك معدور ، فيبدو ان تاريخ ميلادك كان بعد 1963… ولا عذر لمن تخلف عن التقاط الإشارة البليغة ايها الصحفي الارعن…


شارك بتعليقك

شاهد أيضا