سكيزوفرينيا سياسية: العثماني بقبعة الحزب يطالب برفع الحجر

خالد أخازي

تقرر الحكومة التي يتبوأ مقعد رئاستها سعد الدين العثماني تمديد الحجر الصحي، هذا الأخير دافع بشراسة تحت قبة البرلمان عن قرار التمديد و وضع الرأي العام أمام خطورة وتداعيات رفع الحجر متسلحا بدراسة الحليمي المثيرة التي رسمت مشهدا خطيرا للمغرب إن هو اختار انهاء مرحلة الحظر.. بيد أن دعوة حزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي المتخذ إلى رفع الحجر الصحي الذي انتهت المدة المحددة له أمس الأربعاء تجعلنا نضرب أخماسا في أسداس و نصاب بالذهول والعجب العجاب من موقف حربائي لحزب يقود الحكومة له رأي سياسي حزبي مخالف لمواقفه الحكومية، كأن الحزب بمكر يريد أن يبتنى الطرحين، فإن كان للتمديد تداعيات سلبية تم إيعازها للتحالف الحكومي و تبرأ منها الحوب سياسيا وحجته في ذلك بيان أمانته العامة الذي عممه يوم الأحد.. وفي السياق ذاته يكون قد تجاوب مع مشاعر ورغبات دعاة رفع الحجر، وإن كان للتمديد إيجابيات غنموا أيضا من هذا الإنتصار فهم من يرأسون الحكومة وكل المجد سيعود للعثماني الذي دافع عن التمديد تحت قبة البرلمان لإقناع ممثلات وممثلي الأمة في حين أنه لم يقنع حتى حزبه بذلك والحقيقة أن العملية لا تعدو كونها توزيعة ذكيا للادوار وتوظيف الخطاب الحزبي وفق تطلعات لا تستطيع الحكومة الوفاء بها، وما الأمر بغريب عنهم وهم يدفعون بنقابتهم و تنظيماتهم الموازية إلى تبني خطاب معارض للحكومة و استراتيجيا هذه المرة أوعزوا للأمانة العامة للحزب أن تتبنى خطابا مخالفا للتمديد وفي كلتا الحالتين هم غانمون.
فالبيان العجائبي للأمانة التي يرأسها سعد الدين العثماني دعا بدون لبس وفي مفارقة سريالية وفصام سياسي إلى رفع الحجر الصحي متملقا الباطرونا حين ربط طلب رفع الحجر بأسباب اقتصادية ومدغدغا وجدان الفئات الإجتماعية المتضررة من الحجر الصحؤ وهو يبرر الدعوة بأسباب اجتماعية ونفسية.
وللتملص من المسؤولية وتعويم دعوته الغريبة ربط البيان رفع الحجر الصحي بضرورة تبني منهجية تدريجية ومدروسة، تضمن العودة للحياة الاقتصادية والاجتماعية العادية، مع توفير الضمانات والتدابير الاحترازية اللازمة لتحصين ما تحقق من مكتسبات في مجال التحكم في الجائحة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا