العثماني يدق على إدريس لشكر في قصف قوي

خالد أخازي
ستشهد الأيام القادمة توترا محتملا بين طيفين سياسيين من التحالف الحكومي جراء القصف القوي الذي وجهه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني للمطالبين بحكومة وحدة وطنية وعلى رأسهم زعيم الإتحاد الإشتراكي الذي يعيش وضعا تنظيميا صعبا و تجاذبات فكرية حادة تبلورت في رسائل مفتوحة من قياديين تاريخيين يدقون ناقوس الخطر ينتقدون مركزية القرار الحزبي في شخص الكاتب الأول واتهامه بتهريب القرار الحزبي خارج المؤسسات الحزبية التقريرية.
وسيكون مؤلما على لشكر هضم الرسالة القوية والمذلة للأمين العام للحزب الذي يقود التحالف التي مررها ع يوم أمس الجمعة، في لقاء تواصلي مباشر، نظمته الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة فاس مكناس حين أخذته الحمية الحزبية ونشوة الزعامة وصاح وإن كان في لقاء افتراضي تنقصه حماسة التهليل والتصفيق والتمجيد وترديد شعارات الفداء والوفاء “إن الذين يروجون لهذا الخطاب.خطاب حكومة وحدة وطنية غير قادرين على مواجهة الجمهور، وعاجزين عن تقديم أي أطروحة بديلة..”
و رفع درجة القصف مرددا “أحيانا يتم الترويج لهذا الخطاب بشكل علني، وأحيانا أخرى من خلال خطابات مقنعة”.
وبذلك يكون العثماني منهجيا قد صب الزيت في نار التوتر الداخلي لحزب الوردة حيث أن كلمته ستكون بردا وسلاما على من يتهمون لشكر ببهدلة الحزب منذرين من نتائج كارتية في الإنتخابات المقبلة محملين زعيم حوب بوعبيد مسؤولية تهلهل الخطاب السياسي للحزب وتمييع الممارسة السياسية لدرجة فك الارتباط السياسي للحزب مع القوات الشعبية التي أراد لها مرسوما بائد المضمون في تحالف مع قوى المال والرأسمال.
ولم يستطع المتتبعون ربط قوله ” هناك هجومات غير مفهومة تحاول استهداف كل ما هو سياسي، في مقابل تمجيد كل ما غير سياسي، من خلال الترويج إلى أنه لم نعد في حاجة إلى أحزاب ومؤسسات سياسية” وما هي الجهات المقصودة عدا مطالب عفوية لمغاربة الفايسبوك للذين رأوا في الحكومة عبئا سياسيا وماليا في غياب الفعالية والأداء مقارنة بمبادرات الملك و قراراته الاستباقية. وفي السياق ءاته فهم المحللون جهة القصف في قوله “هناك من ينادي بحكومة وحدة وطنية” لكنهم سقط في أيديهم وهم يحللون المشهد السياسي بحثا عن دعاة حكومة التقتقراط حين قال” فيما يطالب البعض الآخر بحكومة تقنوقراط”.
واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن “هذا لأمر ليس جديدا، وليس وليد اليوم بحيث هناك دائما من يشجع على ظاهرة العزوف السياسي وتبخيس الأحزاب والعمل السياسي”.
وإن كان سعد الدين العثماني عد كلا المطلبين من المحال دستوريا، يبدو أنه نسي أن هناك صلاحيات واسعة دستورية للملك في زمن إعلان حالة الطوارئ العامة وفي حالات متعددة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني