سؤال هام: هل يمكن مقاضاة “العفو الدولية” إن لم تقدم برهانها؟

محمد البودالي: كواليس اليوم

بعد قرار السلطات المغربية استدعاء محمد السكتاوي، مدير منظمة العفو الدولية في المغرب، ومطالبته بتقديم الأدلة على الاتهامات العبثية التي وجهتها منظمته إلى المغرب بالتجسس على هواتف المواطنين، بات الرأي العام الوطني يتساءل، عما سيُدلي به المسمى السكتاوي ومنظمته للسلطات العمومية المغربية بخصوص الأدلة والحجج التي تمت المطالبة بها.
لكن يبدو أن لا السكتاوي ولا منظمته، يتوفران على أي حجة أو دليل بخصوص هذه الاتهامات العبثية والمرفوضة، طبعا إن لم يكن هناك ما يعزز صدقيتها.
سننتظر طويلا، ولن نسمع أبدا بأن السكتاوي قد قدم للسلطات المغربية أي حجة أو دليل، لسبب بسيط، وهو أن التهمة مجانبة للصواب، وأن لا برهان لدى السكتاوي ومنظمته بخصوص هذه الادعاءات الباطلة.
لذلك، فإن السؤال المطروح اليوم، هو هل يمكن رفع دعوى قضائية ضد منظمة العفو الدولية، أو مديرها المزعوم في المغرب، جراء ما تعرض له المغرب من ضرر، وما أساء إلى سمعته في المحافل الدولية، بجرائم قذف تفتقد إلى ما يعززها من أدلة وبراهين. فمنظمة العفو الدولية ليست مؤسسة مقدسة، وبالتالي يمكن مقاضاتها، ومطالبتها بتعويض عن الضرر حتى.
من حق المملكة أن تتخذ ما تراه مناسبا من إجراءات بخصوص هذا اللعب الصبياني، وهذه الهجمة الشرسة غير المسبوقة، فقد ولى زمن التساهل مع عبث العابثين وكيد الكائدين، والمغرب في موقع قوة، لأنه يعرف جيدا ما يفعل، ويعرف نفسه جيدا.
المغرب ليس جمهورية من جمهوريات الموز حتى يتم نعته بمثل هذه الأوصاف، والمغرب اختار لنفسه من أمد، نهج الديمقراطية واحترام الحقوق والحريات، ولا يمكن أن يتورط أبدا في منزلق مثل هذا، لذلك بات من الصواب والمنطق والعقل، أن يلجأ المغرب، كأي كيان متضرر، إلى الجهات القضائية المختصة، وطنيا أو دوليا، لوقف مثل هذه الممارسات غير المسؤولة، ووضع حد لهذا العبث غير المقبول، والذي يظهر أن أطرافا خارجية مشبوهة تكن العداء للمملكة، هي من تقف وراءه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني