فضيحة جديدة للعدالة والتنمية.. الشعب هو المخطئ!!!

خالد أخازي
قضية الرميد وأمكراز عرت من جديد سطحية قياديي البيجيدي و الغباء السياسي الذي يقاربون به بعض القضايا والارتباط القوي بالشعب ومؤسسات الدولة.
ما فعلته البيجيدي ليرمم بكارتي الرميد وأمكراز، كوميديا ساخرة سوداء، أحالا الوزيرين على لجنة حزبية مختصة بالنزاهة والأخلاق، ولم تكن الإحالة بريئة…بل العقل الماكر السياسي الذي يدبرون به مثل هذه القضايا هو الذي دفعهم بحماس إلى محاولة ” حَزْبَنة الملف” وتهريبه إلى لجنة لا حول ولا قوة لها سوى التنويه بإحسان الرميد و مبادرة زميله الوزير إلى التصريح بمستخدميه ومستخدماته…
وعليه فالرميد مطالب بالصمت أخذ جزاء إحسانه في الدنيا زعامة ورئاسة ووجاهة…
أما التنويه بمبادرة امكراز فتلك مصيبة كبرى…فتطبيق القانون على فتاوى البيجيدي غدا يستحق تكريم المطبق والتنويه به،فإن أخذ الرميد حظه من التنويه بالاحسان، فاللجنة بسخاء نوهت بأمكراز فأخذ حقه من عرس اللجنة التي انعقدت خارج الضوابط القانونية والدستورية.
فما بني على باطل فهو باطل….وقرارات محاكم البيجيدي الداخلية غير ملزمة لنا شعبا ومؤسسات….وليس لها الشرعية القانونية لتبييض صحيفة متهم أمام الشعب والمؤسسسات…
الحقيقة أن هذه اللجنة تطاولت على المؤسسسات الشرعية، فلم يكن على العثماني أن يحيلهما على هيئة حزبية،بل من منطلق المسؤولية التتفيذية…كان عليه أن يأمر بتقرير الصندوق الوطني وفي ضوئه يتم ترتيب العقوبات الإدارية والمالية…ويتم التواصل مع المغاربة من بوابة رئاسة الحكومة…لا من من مقر حزب البيجيدي.
لو كانوا يمتلكون قيم رجال الدولة، لعرضوا على جلالة الملك ملتمسا بالتعديل الجزئي…وبذلك يحافظون على ماء الوجه.
محكمتكم الحزبية باطلة..
وتقريركم لم يكن يراد منه سوى تهريب القضية من المؤسسات المسؤولة لإنعاش وزير دولة يترنح ذبيحا منذ زمن، والوزير الذي عقد عليه العمال المستخدمون الآمال للدفاع عنهم وفي مكتبه ضحايا منهم…للعلم كل قرارات المجلس الإداري التي ترأسها الوزير لاغية بقوة القانون…فالقانون الداخلي للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي يشترط في العضو أن تكون وضعيته مع الصندوق سليمة وقانونية…
أما الرميد….الوزير الذي صال وجال في أكثر من محفل وواقعة…حتى أزبد وأرغى دفاعا عن الحقوق…فقد ضعف موقفه مما يجعل وضعه كوزير ذي ملفات يترافع عنها دوليا مهزوزا….و إقالته الآن هي حماية لملفاتنا الحقوقية الدولية،فنقط ضعفه أصبحت مكشوفة دوليا….وأينما حل قد بالكلمة في مقتل..فتخبو حماسته يصمت…
ليس في مصلحة المغرب دوليا ومؤسساتيا غض الطرف عن هذه الفضيحة.. .لابد من إعطاء الدليل أننا دولة مؤسسات..والحكومة لفيف قيمي قبل ان تكون لفيفا حزبيا..
من اجل المغرب…عليهما أن يرحلا…لأن الفضيحة أكبر بكثير من عدم التصريح بالمستخدمين…إن جوهر القضية أننا أمام وزرين مدعومين بعبث البيجيدي أعطيا الدليل على عدم انخراطهما في المغرب الجديد…ويتفقدان للقناعة الاخلاقية والسياسية ليكونا القذوة الحسنة..
المحاولة الماكرة لغلق الملف الذي سيغدو سبة لنا في المحافل إن بقيا دون إجراءات تعيد للدولة تضمن هيبة الدولة والمؤسسات والقانون…بقاؤهما سيكون مكلفا وطنيا ودوليا….وطنيا بتوسع دائرة النفور السياسي وترسخ مقولة اللاجدوى…ودوليا لأن الرجلين في وضع مهزوز ممكن أن يؤثر على مرافعاتنا الدولية.
الخلاصة…البيجيدي لم يكتف بالصمت في زمن الفضيحة…بل هرب القرار والتقصي بعيدا وحزبن ملفا لرجلي دولة هما مسؤولان أمام جلالة الملك والشعب.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني