جدل كبير بين المدافعين عن قرار استمرار إغلاق المساجد والرافضين له بعد تخفيف الحجر وهكذا دافع كل طرف عما يراه صائبا

زربي مراد

لازال قرار الحكومة بالسماح لمجموعة من المرافق والأنشطة الصناعية والتجارية بالاشتغال، في مقابل الإبقاء على المساجد مغلقة رغم تخفيف الحجر الصحي، يثير جدلا واسعا.
وفي هذا الصدد، انتقد كثير من المهتمين استمرار إغلاق المساجد، مستغربين السماح للمحلات التجارية والمقاهي والحمامات والشواطئ باستئناف أنشطتها، خصوصا وأنها تعرف نفس القدر من التجمعات البشرية وأكثر.
وطالب المحتجون بإعادة فتح بيوت الله في وجه المصلين على غرار كثير من الدول الإسلامية وحتى الغوروبية التي سمحت للمسلمين بأداء فرائضهم اليومية وفق إجراءات احترازية تحترم التباعد الاجتماعي وشروط السلامة الصحية.
واقترح الرافضون لقرار الإغلاق تعليق صلاة الجمعة كإجرتء مرحلي بالنظر إلى الإقبال الكبير للمصلين خلال صلوات الجمعة.
في المقابل، دافعت عدد من المجالس العلمية المحلية عن قرار الاستمرار في إغلاق المساجد، موضحة بأنه يتعذر فتح المساجد في الظروف الحالية، بسبب تنافي التباعد الجسدي مع هيئة صلاة الجماعة، بالإضافة إلى صعوبة تعقيم المساجد بعد كل صلاة خصوصا وأن عددها يفوق خمسين ألف مسجد و صعوبة تطبيق عدد من الإجراءات منها تحديد نسبة الحضور في خمسين في المائة خصوصا في صلاة الجمعة.
وذكرت المجالس العلمية المحلية بجهة فاس في بيان لها، أن صعوبات أخرى تعترض فتح المساجد حالياً منها “صعوبة الخضوع للمراقبة الصحية في كل دخول، وكذا صعوبة تحديد ممرات للدخول وأخرى للخروج داخل المساجد، بالإضافة إلى صعوبة تعقيم الأحذية وتعقيم أماكن وضعها في كل وقت، علاوة على صعوبة التحكم في المصلين داخل المساجد”.
وبدورها، قدمت المجالس العلمية المحلية لجهة درعة تافيلالت، مجموعة من التوضيحات في بيان لها حول عدم سريان التخفيف على المساجد على غرار عودة مجموعة من المؤسسات والمرافق ذات الاستقطاب العام إلى العمل.
وأوضحت أن “أمير المؤمنين يولي أهمية خاصة للمساجد، وهو الضامن لإقامة الشعائر التعبدية، وهو أحرص الناس على فتحها في وجه المصلين متى تحقق الأمن وزال الخوف والتوجس، وفي الآن نفسه حريص أشد ما يكون الحرص على سلامة المواطنات والمواطنين ومؤتمن عليها”.
وأشارت إلى أن “علة إغلاق المساجد قائمة، وهي حفظ النفس، بل إن مؤشر الإصابات خلال الأيام الأخيرة في ارتفاع والخطر في تزايد، وعليه فإن حكم الإغلاق باق ببقاء علته، إذ أجمع علماء الأمة خلفا عن سلف على أن الضرر يزال والحرج مرفوع، والتقارير الطبية المختلفة تؤكد وجود ضرر محقق”.
وأبرزت المجالس العلمية المحلية بدرعة أن “ترك الصلاة جماعة في المساجد لمقصد شرعي عظيم ليس إسقاطا لركن الصلاة ولا تعطيلا لشعائره المكانية، بل لتقديم حفظ النفس ودرء المفسدة”، موضحة أن “الاجتماع للصلوات في المساجد بتدابير احترازية معينة لا ينضبط، وإن تحقق فإنه يذهب السكينة والطمأنينة، فتكون الصلاة في المنازل فرادى أو جماعة مع الأهل أدعى لحصول تلك الطمأنينة مع انتفاء الخوف والحذر”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني