اعتقال المعارض الجزائري “أمير دي زاد” يشعل سفارات وقنصليات الجزائر في أوربا

هشام ابو الشتاء
استنكر ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي ، خبر اعتقال الشرطة الفرنسية في باريس للمدون الجزائري المثير للجدل أمير دي زاد، و بالرغم من عدم اصدار اي بيان لحد الساعة عن الجهات الرسمية يؤكد خبر اعتقال الناشط “أمير دي زاد”.الا ان محامي أمير دي زاد أكد رسميا اعتقال هدا الأخير ، موضحا على ان الاعتقال ، جاء بطلب من السلطات الجزائرية للسلطات الفرنسية ، وأنه سيم تقديمه أمام وكيل الجمهورية في باريس أمس وهو من يقرر، وقال المحامي إن فريق الدفاع سيدفع بالتأكيد لفرض ذلك لأن الأحكام الصادرة ضد موكلهم كانت لأسباب سياسية، وحسب مصادر عليمة ، فان اعتقال هدا الشاب المعارض جاء مباشرة ، يوما بعد مشاركته في مسيرة احتجاجية نظمها جزائريون في فرنسا، يوم الأحد الاخير، في ساحة الجمهورية الشهيرة هناك، وهي المسيرة التي تناول فيها الكلمة، ندد من خلالها بممارسات المعارضة في الجزائر، مشيرا إلى أن الجنرال محمد لمين مدين المعروف بالجنرال توفيق أبرم اتفاقية مع النظام الجزائري ليسخر الجزء الموالي له في المعارضة لضرب الحراك وضمان استمرار حكم العسكر، وبالتالي تسميم أجواء الحراك القائم في الجزائر.
و يدير أمير دي زاد واسمه الحقيقي أمير بوخرص، المقيم في فرنسا، صفحة عبر وسائط التواصل الاجتماعي ، و غالبا ما يقوم بكشف ملفات سياسية واقتصادية وصفقات ووثائق وصور لكبار المسؤولين والشخصيات ورجال الأعمال وعائلاتهم وحياتهم الخاصة، ويقدم معلومات غاية في السرية، ودقيقة أثارت جدلاً حول المصادر التي تزوده بها… وفي الفترة الأخيرة تحولت صفحة “أمير دي زاد” إلى ظاهرة حقيقية، حيث يحظى بمتابعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يبلغ عدد المشتركين في صفحته أكثر من مليوني معجب، وقد سبق وان أُغلقت قناته من طرف السلطات الجزائرية، الا انه سرعان ما نجح في استعادتها، ويقدم عبرها فيديوهات مباشرة يتحدث فيها عن قضايا فساد وملفات شخصيات سياسية ورجال أعمال… كما اشتهر بنشاطه المكثف والمثير للجدل ونشره معلومات حساسة عن عدد كبير من المسؤولين المدنيين والعسكريين وعن ممتلكاتهم أيضا، وسبق له التأكيد في تصريحات صحافية أنه تعرض لـ“إغراءات من قبل السلطة حتى يتوقف عن نشاطه”.
هدا و مباشرة بعد القاء القبض على هدا المعارض الشرس ، نظمت وقفات تضامنية مع أمير أمام مقر الشرطة الفرنسية بنانتير بباريس، الذي يحتجز فيه المدون، وأخرى أمام وزيارة الداخلية الفرنسية، و نظم جزائريون في لندن وقفة أمام السفارة الفرنسية في لندن، كما شهدت عواصم اخرى احتجاجات ووقفات تضامنية خاصة في مدريد وروما و بروكسال، ودعا نشطاء حقوقيون إلى “التظاهر أمام السفارات والقنصليات الجزائرية العالمية أينما وجدت”.
و يرى مراقبون ان السلطات الجزائرية تسعى بكل الوسائل تكميم الافواه المعارضة في الخارج ، فبعدما تمكنت السلطات الجزائرية – بدعم ومساندة فرنسا – من إغلاق قناة “المغاربية” التي كانت تبث من لندن ، ، بدعوى أن القناة لا تتوفر على ترخيص قانوني ، جاء دور اعتقال الناشط الحقوقي “أمير دي زاد” و الدي سيتم تسليمه الى السلطات الجزائرية خلال الـ48 ساعة القادم…و تشير اخر الاخبار ان الدور المقبل سيكون من نصيب العربي زيتوت ، و هو ناشط حقوقي وسياسي معارض ودبلوماسي جزائري سابق ، مقيم حاليا بلندن، وهو غالبا ما يتعرض لهجومات عنيفة وأحيانا إلى تهديدات وذلك بسبب انتقاده المتواصل لنظام الحكم في الجزائر…


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني