خيبات أمل من الصحة العالمية.. عن اللقاح وما بعد كورونا

على وقع تمدّد فيروس “كورونا” ليطال حتى الآن أكثر من 15 مليون إنسان في العالم، تتراوح تصريحات منظمة الصحة العالميّة بين الواقعيّة والحذر الشديد واتّهامها بالتشاؤم، حيث ما فتئت المنظمة تحذّر العالم من تصاعد الإصابات بـ “كورونا”، وتخفّف من اندفاع الحكومات عالميًا من فتح الاقتصاد بعد إغلاق دام أشهرًا عدة.

أما في ما يتعلق باللقاح، فبعدما تنفّس العديد حول العالم الصعداء قبل أيام إثر الإعلان عن نتائج مبشّرة للقاحين، خفّفت المنظمة العالمية مجددًا من تلك الاندفاعة، موضحة أن أيّ لقاح لن يبصر النور قبل انقضاء القسم الأول من السنة المقبلة.

فقد قال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالميّة، مايك رايان، “لا تتوقعوا لقاحًا ضد الفيروس التاجي قبل انقضاء الجزء الأول من العام المقبل”، موضحًا أنّه “بحكم الواقع، سيحلّ الجزء الأول من العام المقبل قبل أن يحصل الناس على اللقاح”.

كما أضاف أنّ الباحثين يحرزون تقدمًا كبيرًا في تطوير لقاحات لمنع الإصابة بالفيروس التاجي، ودخل عدد قليل منها تجارب المرحلة الأخيرة، لكنّه “من غير الممكن توقع بدء استخدامها قبل أوائل عام 2021”.

إلى ذلك، نبّه إلى أنّ كثيرين من مصابي كوفيد-19 من الحالات متوسطة الشدة، سوف يواجهون مشكلات صحيّة على المدى الطويل.

كما أوضح قائلاً “إنّ عملية الالتهاب في الحويصلات الهوائيّة والأوعية الدموية الصغيرة أثناء الإصابة بعدوى “كورونا” يمكن أن تسفر عن استغراق الرئتين وقتا طويلًا قبل استعادة وظائفهما للعمل بشكل طبيعيّ، وكذلك نظام القلب والأوعية الدمويّة، ويمكن أن يسفر ذلك عن الإرهاق وقلّة التحمل لممارسة الرياضة وتراجع عمل وظائف الرئة، حتى في حالة الشباب الأصحاء، مشيرًا إلى أنّ تلك المضاعفات أو الآثار قد تستغرق شهورًا للتعافي الكامل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني