صحف عالمية تفضح استغلال نظام العصابة وباء “كورونا” لسحق الحراك الشعبي!!

هشام ابو الشتاء
كشفت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية في نسختها باللغة العربية ، الحقيقة المرة للنظام العسكري الجزائري والكيفية التي يستخدمها لسحق الثورة الشعبية التي انطلقت مند 22 فبراير 2019، مستغلا بدلك فيروس كورونا… لإعادة فرض قبضته على المجتمع وضرب حركة احتجاج كبيرة تهدد القوة المختفية للجنرالات والزمر الغامضة التي تدير البلاد …
و في تقرير نشر اول امس لمراسل الصحيفة من الجزائر ، اشار فيه للثورة الشعبية التي استمرت في شكل حراك شعبي خلق الحدث ،لأكثر من عام و نصف قبل أن يتم تعليقه مع تفشي فيروس كورونا، وقد أكد الكاتب أن النظام الجزائري ” يمارس ضغوطا على الناشطين في جميع أنحاء البلاد، مستغلا فيروس كورونا لإعادة فرض قبضته على المجتمع وضرب حركة احتجاج كبيرة على مستوى البلاد أطاحت العام الماضي برئيس البلاد الذي شغل المنصب منذ فترة طويلة، وكانت حتى قبل أشهر، تهدد القوة المختفية القديمة للجنرالات والعُصب الغامضة التي تدير البلاد الغنية بالنفط”
وبحسب ” الاندبندنت” يقول الكثيرون في الحراك ” إنهم واثقون من أن الحراك سيستعيد وتيرته مرة أخرى بمجرد انحسار مخاوف الفيروس التاجي، خاصة بالنظر إلى تعامل النظام مع الوباء. حيث مات أكثر من ألف شخص من كوفيد 19 وأصيب ما يقرب من 20 ألف شخص، مما يجعل الجزائر من أكثر الدول تضررا “.
بدورها نشرت مجلة ” نورث افريكا ” مقرها ببوسطن ، – مهتمة بقضايا شمال افريقيا و تغطي مناطق المغرب العربي و الساحل ومصر- في مقال لناشر المجلة أرزقي داوود الدي كتب ” لقد كان هذا الوباء شريان حياة للنظام.. كيف ستمنع ملايين الناس من الخروج إلى الشوارع؟ إحدى الطرق هي القوة، لكن ذلك يمكن أن يأتي بنتائج عكسية، ثم لديك هذا الشيء القادم من السماء، يا لها من طريقة رائعة لإخبار الناس، عليكم العودة إلى المنزل”، ويضيف الكاتب أن الأجهزة الأمنية الجزائرية، سيما أكثر فروعها الأمنية شهرة وهي المخابرات ، والمعروفة باختصارها الفرنسي “دي أر إس”، تحركت بقوة لضرب الحراك، ويرى أرزقي داوود أن ” – دي أر إس- هي دولة داخل الدولة .. ليس لديك منظمة جزائرية لم تتسلل إليها دائرة الاستعلامات والأمن، سواء كانت المطارات أو إدارات الدولة أو المؤسسات العامة أو الخاصة، تم دعم هؤلاء الرجال بشكل جيد للغاية، ولديهم ولاء لجهازهم “.
و يؤكد داود ” إن النظام لا يزال منقسمًا بشكل سيئ ، حيث تستخدم الزمر القوية والجنرالات وسائل قانونية متعددة، لملاحقة بعضهم البعض مثل المتظاهرين، حيث يتم إسقاط المسؤولين رفيعي المستوى بانتظام في محاكمات الفساد ، مما أثار الانتقام من قبل الموالين في الزمر الأخرى”. ويرى من جهة اخرى ” أن تبون يعارضه المتصلبون في السلطة ويحاولون تقويض محاولاته المتواضعة لإحداث تغييرات”.
وختم ناشر المجلة أن ” كل هذا يخلق فرصة لعودة الحراك بمجرد انتهاء مشكلة الفيروس…سيستغرق الأمر بعض الوقت ولكنه سيعود هذا الحراك الذي انفجر كانتفاضة عفوية، لقد انتشر على نطاق واسع، ولا يمكنهم السيطرة عليه “.
و في سياق الموضوع اكدت منظمة مراسلون بلا حدود في بيان لها ” إن جائحة كورونا كان بمثابة مكسب مفاجئ للحكومة الجزائرية لأنه قوض حركة الاحتجاج، وقد استغلت السلطات هذا لتضييق الخناق بشدة على تداول الأخبار والمعلومات”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني