خلافات حادة بين رئيس مجلس المنافسة وأعضاء المجلس والملك يتخذ قرارا صارما

يظهر أن هناك خلافات حادة، بين رئيس مجلس المنافسة، والعديد من أعضاء هذا المجلس.
تبين هذا من خلال بلاغ الديوان الملكي، الصادر مساء اليوم الثلاثاء.

وكان رئيس مجلس المنافسة قد رفع مذكرة إلى صاحب الجلالة، تتعلق بما أسماه ”قرار المجلس” حول ”التواطؤات المحتملة لشركات المحروقات وتجمع النفطيين بالمغرب”.
وارتأ تقرير الرئيس فرض غرامة مالية بمبلغ “9 في المائة من رقم المعاملات السنوي المحقق بالمغرب” بالنسبة للموزعين الثلاثة الرائدين، وبمبلغ أقل بالنسبة لباقي الشركات.
وتوصل جلالة الملك بمذكرة ثانية من رئيس مجلس المنافسة أيضا تهم الموضوع ذاته، والتي يطلع من خلالها المعني بالأمر جلالة الملك ب”قيمة الغرامات المفروضة” على الموزعين خلال الجلسة العامة ليوم 27 يوليوز.
وتم هذه المرة تحديد المبلغ في حدود 8 في المائة من رقم المعاملات السنوي دون تمييز بين الشركات، ودون أي إشارة إلى توزيع الأصوات.
في هذا، ارتأى صاحب الجلالة أن هناك تناقضا كبيرا، ولمس وجود خلاف حاد بين الرئيس وأعضاء المجلس، خاصة وأن جلالته توصل أيضا بورقة صادرة عن العديد من أعضاء المجلس يكشفون فيها أن “تدبير هذا الملف اتسم بتجاوزات مسطرية وممارسات من طرف الرئيس مست جودة ونزاهة القرار الذي اتخذه المجلس”.
واعتبر الأعضاء المحتجون أن الأمر يتعلق بعدد من النقاط، أبرزها التواصل الذي أضر ببحث القضية ومصداقية المجلس،، واللجوء الإجباري إلى التصويت قبل إغلاق باب المناقشة، والتفسير المبتور وانتهاك المادة 39 من القانون المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة، وغموض الإجراء الخاص بالتحقيق، والذي تميز بتقاسم انتقائي للوثائق، وعدم تلبية ملتمسات الأعضاء بهدف إجراء بحث متوازن للحجج المقدمة من طرف الشركات، وكذا سلوك الرئيس الذي يوحي بأنه يتصرف بناء على تعليمات أو وفق أجندة شخصية.
وبالنظر إلى ما سبق، واعتبارا للارتباك المحيط بهذا الملف والنسخ المتناقضة المقدمة، قرر جلالة الملك ، نصره الله ، متمسكا بشدة باستقلالية ومصداقية المؤسسات وضامنا لحسن سير عملها ، تشكيل لجنة متخصصة تتكلف بإجراء التحقيقات الضرورية لتوضيح الوضعية وترفع للنظر السامي تقريرا مفصلا عن الموضوع في أقرب أجل.
وتفضل صاحب الجلالة بتعيين، كأعضاء في هذه اللجنة، المسؤولين السامين التاليين:
– رئيسا مجلسا البرلمان،
– رئيس المحكمة الدستورية،
– رئيس المجلس الأعلى للحسابات،
– والي بنك المغرب،
– رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.
وسيضطلع الأمين االعام للحكومة بمهمة التنسيق”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني