الجزائر: أحداث غامضة ومقلقة تقض مضجع المسؤولين !!

سلمان ابو شروان
تعيش الجزائر اوضاعا مقلقة و غير مسبوقة ، بسبب احداث متسارعة شهدتها البلاد في بحر هدا الاسبوع مما حدا ب ال” تبون” الى اعطاء تعليماته للوزير الاول لفتح تحقيق فورا في اسباب الحوادث التي وقعت في الأيام الأخيرة، وكان لها الأثر السلبي على حياة المواطنين و الممتلكات والاقتصاد الوطني.
ويشمل هذا التحقيق الفوري، الكشف عن أسباب الحرائق التي التهمت مساحات شاسعة من الغابات، ونقص السيولة في بعض البنوك والمراكز البريدية، وتوقف محطة فوكا لتحلية مياه البحر، وانقطاع الماء والكهرباء عن أحياء في العاصمة ومدن كبرى أخرى يومي عيد الأضحى المبارك دون إشعار مسبق، و تفشي اصابات بفيروس كورونا بمخيمات العار بتندوف …مع تجدد العمليات الارهابية في المناطق الجنوبية .
وساهمت الاحداث في زعزعة الوضع الاجتماعي والاقتصادي، فعشية عيد الاضحى توقفت محطة تحلية الماء بولاية تيبازة …و تسببت حرجا كبيرا للمواطنين بولاية العاصمة وتيبازة، و لحد الساعة لا زالت الامور غامضة بخصوص تحديد المسؤوليات فيما يخص هدا الحدث الدي غالبا ما يتكرر.. و في آخر حصيلة، سجلت مصالح الحماية المدنية الجزائرية ما لا يقل عن 178 حريق في ظرف 48 ساعة ، تسببت في اتلاف 1342 من الغابات و أزيد من 32 ألف شجرة مثمرة، و نظرا لخطورة تطور الوضع ، فقد تم تنصيب خلية وزارية عاجلة، للتحقيق في أسباب تزايد حرائق الغابات خلال الأيام الأخيرة، وكذا لرصد حجم الأضرار التي لحقت بالمواطنين والممتلكات، وفي المناطق الجنوبية وخاصة بتمنراست تجددت العمليات الارهابية طيلة شهر يوليوز المنصرم ، وتم توقيف 5 عناصر ، وتدمير 26 مخبأ للجماعات المتطرفة وحجز كميات كبيرة من الاسلحة ، تتمثل في 5 “كلاشينكوف”، و4 مسدسات آلية، و3 مخازن للذخيرة، و1000 خرطوش، و4 قنابل يدوية.
ومما زاد في تفاقم الاوضاع الداخلية، تفشي وباء كورونا بشكل خطير ، خاصة بولاية تندوف و بالضبط في مخيمات العار، علما ان تأخير الاعلان عن الحالات الوافدة حسب ما اكدته – المسماة فاطمة المهدي – ساهم في تفشي الوباء بشكل سريع بين المحتجزين الصحراويين، مما يندر بظهور بؤر داخل المخيمات يصعب التغلب عليها في ظل الحصار المضروب على المخيمات…
و في موضوع دي صلة تلقت الجزائر صفعة قوية من الاتحاد الاوربي ، بعد استثناء الجزائريين من قائمة المسموح لهم بدخول اقليم دول الاتحاد الأوروبي في اطار اجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا، ولم تستسغ الجزائر هدا القرار الدي زاد من تفاقم الاوضاع ، وسارعت الى اصدار بيان – غير واضح- جاء فيه ان ” هذا الإجراء ليس له أي أثر عملي لأن الجزائر قررت إبقاء حدودها مغلفة لحماية مواطنيها من أي عدوى مستوردة”، وختم بيان وزارة الخارجية – المبهم – بالتأكيد على ان ” حالات العدوى المستوردة هي التي كانت وراء بداية انتشار فيروس كورونا بالجزائر”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني