المدير الجهوي لشركة “ريضال” قد يُفجر أزمة غير مسبوقة في ظل الحالة الوبائية بالبلاد

شركة ريضال، التي من المفروض ان تتحلى بالمواطنة، تضرب عرض الحائط بالقانون والدستور، وتقوم بممارسات خطيرة.
سكان المجمع السكني الدوما، الواقع بحي ابن خلدون الصخيرات-الهرهورة، يحرمون من حقهم في التزود بالماء والكهرباء، بسبب سلوكات المدير الجهوي للشركة الذي رفض تزويدهم بالماء والكهرباء، لأسباب غير مفهومة.
قرار مدير الشركة تسبب في معاناة كبيرة لسكان المجمع السكني وزاد في تأزيم وضعهم مع انتشار جائحة كوفيد-19 ببلادنا، ولا يزال المتضررون يعانون في صمت، لكون أغلبهم من الأطر العليا وبعض افراد الجالية، حيث قضوا ثماني شهور في عز الحجر الصحي بدون ماء ولا كهرباء، في انتظار قرار الشركة، التي توصف بالوطنية والمواطنة، وتمكينهم من هذا الحق الانساني والضروري للعيش بكرامة.
ومما يكشف عملية الابتزاز التي يحاول مدير الشركة ان يمارسها على السكان، هو أنه سبق أن مكن قبل شهر حوالي سبعين مواطنا من سكان المجمع بالماء الصالح للشرب، في انتظار تزويدهم بالكهرباء فيما بعد، إلا ان سكان المجمع فوجئوا بقطع الماء والكهرباء بدون أي مبرر، مما ألحق بهم أضرارا بليغة تمثلت في إتلاف اضاحي العيد وبعض التجهيزات الاليكترونية والكهرومنزلية..
وسبق لسكان الاقامة، القريبة جدا من مقر جماعة الهرهورة، أن راسلوا المدير العام لوكالة ريضال والتمسوا منه تزويدهم بالماء والكهرباء، كحق إنساني، متسائلين عن سبب تراجع المدير الجهوي لهذه الشركة، المسمى “خ-الوحيشي”، عن قرار تزويدهم بالماء والكهرباء، واعتبروا ان سلوكه غير منطقي ولاأخلاقي، إذ ليس هناك أي مبرر يمكن ان يفسر سلوك هذا المسؤول الذي مكن السكان من التزود بالكهرباء ليتراجع بعد شهر فقط عن قراره، بل ويهدد الساكنة بحرمانها من المادتين معا.
هذه السلوكات غير المواطنة والبعيدة عن الاخلاق والروح الانسانية، دفعت سكان المجمع السكني، بعد ان نفد صبرهم واستنفدوا كل السبل لجعل المدير الجهوي يستجيب لطلباتهم، وعدم حرمانهم من مادة اساسية للعيش، يلتئمون في تجمعات لرفع شكايات الى المحاكم، وتسطير برنامج للاحتجاج أمام مقر الشركة.
إن هذه الممارسات تتناقض مع روح الدستور المغربي الذي ينص في ديباجته، على ضرورة إرساء معالم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم، ولا شك ان تزويد المواطنين بالماء والكهرباء يدخل في نطاق هذه المقومات..
ثم إن صاحب الجلالة نادى ولايزال بضرورة تحمل المسؤولية وخدمة المواطن أولا، وقال إن إصلاح الإدارة يتطلب تغيير السلوكات والعقليات وجودة التشريعات من أجل مرفق إداري عمومي فعال، في خدمة المواطن.
وفي هذا الإطار، دعا جلالة الملك في خطاب أمام البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الاولى من السنة التشريعية الاولى من الولاية العاشرة ، “الجميع ، حكومة وبرلمانا ، أحزابا ونقابات، جمعيات وموظفين، للتحلي بروح الوطنية والمسؤولية، من أجل بلورة حلول حقيقية للارتقاء بعمل المرافق الإدارية، والرفع من جودة الخدمات ،التي تقدمها للمواطنين”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني