بيان ناري من منظمة العفو الدولية ضد تكميم أفواه الصحفيين في الجزائر

سلمان ابو مروان
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على السلطات الجزائرية أن تضع حداً ، و فوراً لحملة المضايقات المتصاعدة ضد الإعلام التي شهدت مؤخراً إصدار أحكام قاسية بالسجن بحق صحفييْن بارزين لمجرد تعبيرهما عن آرائهما أو لتغطية الاحتجاجات…
وجاء في بيان المنظمة نشر اليوم 28 غشت” بعد أيام من صدور حكم جديد بالسجن ضد الصحفي عبد الكريم زغيلش، و الحكم في حق الصحفي خالد درارني بالسجن ثلاث سنوات لإدانته بتهمتي “التحريض على التجمهر غير المسلح والمساس بالوحدة الوطنية” ، “ندعو السلطات إلى وقف المضايقات القضائية الممنهجة للصحافيين واحترام الحق في الحصول على المعلومة من خلال رفع الحصار عن المواقع الإخبارية”، وأضاف البيان: “يتعين على السلطات الجزائرية أن تنهي على الفور حملة متصاعدة من المضايقات القضائية التي شهدت مؤخرا إصدار أحكام قاسية بالسجن بحق صحفيين بارزين لمجرد تعبيرهما عن آرائهما أو لتغطية الاحتجاجات”.
وقالت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “إن السلطات الجزائرية مستعدة لفعل أي شيء لإسكات الأصوات المنتقدة، فقد سُجن مؤخراً صحفيون لتبادلهم مقاطع فيديو، وانتقاد الرئيس، والتعبير عن دعمهم لحركات الاحتجاج”. واختتمت آمنة القلالي قائلة: “ويُعاقب كل هؤلاء الصحفيين بسبب قيامهم بعملهم المشروع.، فبدلاً من التنمر على الصحفيين، يجب على السلطات الجزائرية ضمان تمكين جميع الصحفيين في البلاد على أداء عملهم دون التعرض للترهيب والمضايقة والتهديد بالاعتقال”.
ويواجه العديد من المواقع الإخبارية الأخرى على الإنترنت المعروفة بموقفها النقدي تجاه النظام غير الشرعي، تعطيلًا في إمكانية وصول الأشخاص إليها عبر الشبكات الجزائرية، فعلى سبيل المثال، يتعذر الوصول إلى موقعي تو سير لالجيري Tout sur l’Algérie و أنترلني Interligne ومنذ 23 غشت، أصبح الموقع الإخباري على الإنترنت لافان غارد الجزائري غير متاح و لا يمكن تصفحه بالمرة…
هدا وتأكد بالملموس مضايقات –عسكر الجزائر – للصحافيين، بعدما أجرت منظمة العفو الدولية في 26 غشت اختباراً تقنياً، فوجدت أنه، في حين أنها كانت قادرة على الوصول إلى جميع المواقع الثلاثة، إما عن طريق الاتصال بها من خارج الجزائر، أو باستخدام شبكة افتراضية خاصة (VPN) داخل البلاد، فإنها لم تستطيع القيام بذلك عند استخدام شركة الاتصالات الحكومية، الجزائر تليكوم Algérie Télécom، من داخل الجزائر.
يدكر انه وفقًا للجنة الوطنية لتحرير المعتقلين، فإنه حتى 25 غشت 2020، تم احتجاز ما لا يقل عن 42 صحفي فيما يتعلق بمشاركتهم عبر الإنترنت وخارجه في احتجاجات الحراك، بتهم مزيفة مثل “المساس بسلامة وحدة الوطن”، أو” إهانة رئيس الجمهورية، أو “التحريض على التجمهر غير المسلح”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني