في بلاغ تصعيدي.. تجار سلا يفتحون النار على المجلس الجماعي ويُحددون مطالبهم المستعجلة

إن الاتحاد الإقليمي التجار بسلا وبناء على المعطيات الميدانية التي قام بتجميعها أعضاء اللجنة المحلية بقرية أولاد موسى يعبر عن مساندته المطلقة لتجار المنطقة واستجابته لمطالبهم بخوض الأشكال النضالية المتاحة قانونا لحفظ كرامة التجار النظاميين.
وعلى هذ الصعيد يوضح البيان التالي المشاكل الأساسية التي تهدد التجار النظاميين بالإفلاس بل وقد أفلس العديد منهم مع ذكر مسبباتها، وكذا بسط الملف المطلبي والأشكال النضالية المعتزم خوضها.
حول المشاكل التي تتخبط فيها التجارة المنظمة بقرية أولاد موسى وأسبابها.
إن المتأمل للمشهد التجاري بقرية أولاد موسى لا يصعب عليه استنتاج هيمنة ظاهرة الباعة المتجولين بما ينتج عنها من احتلال الفضاء العام على حساب التجار النظاميين، وذلك ناتج عن تهاون السلطة المحلية بكل مكوناتها عن تفعيل دورية السيد وزير الداخلية المتعلقة بتحرير الملك العام وتفعيل مهام الشرطة الإدارية إضافة إلى الحياد السلبي للمجالس المنتخبة.
ومن هذا المنطلق وجبت الإشارة إلى أن الاتحاد الإقليمي للتجار بسلا ومعه التجار المنظمون المنضوون تحت لوائه ليست غايتهم محاربة الباعة الجائلين الذين أصبحوا بفعل فاعل قارين وفق ما نبينه، وإنما الغاية التنبيه إلى أننا لن نقبل بحل أي معضلة كانت على حساب التاجر المنظم المثقل بأعباء الكراء المتزايدة باستمرار ورسوم الخدمات والضرائب المحلية، ولتتضح الصورة، فإن المعطيات المستقاة ميدانيا حول امتداد احتلال الفضاء العام من طرف الباعة الجائلين/القارين تؤكد الحقائق التالية:
• أن هؤلاء الباعة الجائلين هم باعة قارون منذ سنوات بأماكن محددة طولا وعرضا يؤدى عنها كريع تجاري في إطار العلاقة النفعية بينهم وبين عناصر من القوات المساعدة وأعوان السلطة، كما أن بعض الأماكن تظل شاغرة إذا تغيب القيمون عليها لأسابيع، بل إن التخلي عن مكان لشخص آخر يتم مقابل أداء مبالغ مادية وكأن الشارع العام أصبح ملكا محفظا لهؤلاء الباعة.
• كون جل الباعة الجائلين/القارين لا صلة لهم بالمنطقة وهم بين وافد من المناطق القروية المحيطة بسلا ( السهول، تيفلت، عامر، علال البحراوي … ) ومن المقاطعات الأخرى بالمدينة التي تقوم فيها السلطات المحلية بتحرير الشارع العام من الاحتلال بشكل دوري، كما أن الاستقصاء الفئوي بين أن جل الباعة الجائلين/القارين يتوزعون بين موظفين وأجراء يمارسون التجارة بالشارع العام بعد توقيت العمل ومتقاعدين لهم أرصدتهم المالية والعقارية ونازحين من المناطق القروية المجاورة بل وحتى من مدن بعيدة وتطلق عليهم لحد الآن ألقاب تدل على منطقة نزوحهم (الدكالي، العوني، الرحماني، السرغيني، الصحراوي ..) وقلة منهم من شباب المنطقة الذين ينطبق عليهم وصف “البعد الاجتماعي للظاهرة” كما يردد رئيس دائرة القرية وقائدا ملحقتي البركة والوحدة ذلك في كل مناسبة.
• أن السلع المعروضة من طرف الباعة الجائلين/القارين هي نفسها التي تعرض من التجار النظاميين مع فارق في الأثمان يفسر لصالح الباعة الجائلين/القارين لكونهم يخفضونها لرداءة الجودة كما هو الشأن بالنسبة لأغلب الملابس الجاهزة أو لعدم احتسابهم مصاريف الكراء ومختلف الرسوم والضرائب ضمن ثمن الكلفة وعدم المرور بأسواق الجملة.
• إنه بينما تضاف تكاليف الرسوم المحلية (التعشير) والنقل نتيجة التسوق من سوق الجملة للخضر والفواكه بالنسبة التجار النظاميين يتزود الباعة الجائلون/القارون للخضر والفواكه مباشرة من الضيعات والاستغلاليات الفلاحية من مضاربين أو هم أنفسهم نازحون يصطحبون معهم السلع من المناطق القروية ويفدون في شكل جماعات عبر عربات معلومة ولا ندري كيف تخفى على السلطة المحلية، كما يتم تخزين السلع ولا سيما الخضروات والفواكه في محلات داخل الأزقة بقرية أولاد موسى من المضاربين قبل توزيعها على أولئك الباعة دون المرور بأسواق الجملة لأداء الرسوم المحلية والخاسر في المسألة إضافة للتجار النظاميين هو المجلس الجماعي لسلا والمواطنين الذين تتدنى الخدمات المقدمة لهم بفعل نقص عائدات الضرائب.
• إن المجلس الجماعي لسلا ظل متفرجا ولم يفعل اختصاصاته بهذا الشأن ومنها ما يتيحه القانون التنظيمي للجماعات من إمكانية طلب القوة العمومية للقيام بمهام الشرطة الإدارية وتحرير الملك العام وضمان حق المرور وحرية التنقل، وذلك رغم إشعاره بهذه المشاكل من طرف ممثلي التجاري وقيادة الاتحاد الإقليمي للتجار بسلا أثناء عقد لقاء الخميس التشاوري حول التجارة بسلا برئاسة رئيس الجماعة، كما أن هذا المجلس يتحمل تكاليف إضافية لجمع النفايات المتراكمة في كل الأرجاء والمخلفة من الباعة الجائلين/القارين بشكل يسيء للمنظر العام، وقد سبق مكاتبة المجلس الجماعي ومجلس مقاطعة احصين في الموضوع دون تسجيل أي تجاوب.
• إن المجلس الجماعي بسلا يتحمل مسؤولية تراجع رواج الملابس الجاهزة بالمنطقة واستفحال ظاهرة احتلال الملك العام بعدما خصص سوق الكفاح بحي النصر لإيواء باعة الملابس البالية المتأتية من التهريب من جميع مقاطعات سلا بهذا السوق الذي بني في الأصل بأموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قصد إيواء الباعة الجائلين وإخلاء الفضاء العام، ولا يسع المقام لشرح خلفيات هذا الإجراء.
• إن الباعة الجائلين/القارين يعمدون إلى غلق جميع منافذ الأسواق والقيساريات التجارية باحتلالهم المفرط للشوارع والأزقة التجارية إلى درجة صعوبة تنقل الراجلين، أما عربات نقل البضائع التي يصطحبها التجار النظاميون فيستحيل اقترابها من الأسواق والقيساريات إلا بشق الأنفس إلى درجة نشوب شجارات عنيفة بين الباعة الجائلين/القارين والتجار أو ملاك عربات نقل البضائع، ونتيجة لذلك الاكتظاظ تنشط عصابة النشالين في شكل زمرات متمركزة في نقط محددة لكل منها وهي عبارة عما يشبه عقد متشابكة يحاصر فيها الزبائن لتسهيل انتشالهم ليصبحوا ضحايا إلى جانب التجار الذين تتناقص فرص التسوق منهم.
• إن هذه الظواهر ليست وليدة انشغال السلطة المحلية بظروف الحجر الصحي كما يحاول رئيس الدائرة وقائدا ملحقتي البركة والوحدة ترويجه أثناء اللقاءات الكثيرة التي عقدها معهم ممثلو التجار، بل إن الظاهرة قديمة ومستمرة وما المراسلات الكثيرة الموجهة إليهم وإلى عمالة سلا منذ 2012 على الأقل إلا شاهد على ذلك.
• إن الممارسة العملية أثبتت أنه حتى في الحالات التي تقوم فيها السلطة المحلية بحملات القصد منها تحرير الفضاء العام، فإن أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة يستهدفون التجار النظاميين ويصادرون سلعهم بدعوة عرضها خارج المحل وحين يحتجون يواجهون بعبارة “راه النقابة لي شكات سيرو عندها تعوضكم”، كما يتم الاكتفاء بدفع الباعة الجائلين/القارين للتكدس في مداخل سوق غريب والقيساريات بشكل يجعل الولوج للسوق والقيساريات مستحيلا نهائيا.
• إن السيد رئيس دائرة القرية اعترف في آخر لقاء عقد معه بتاريخ 10/6/2020 بفشل عمليات تحرير الفضاء العام عندما صرح أنه يتوفر على محاضر تفيد مصادرة موازين الباعة الجائلين/القارين مؤكدا أن عددها أربعة عشر ميزانا بينما يتجاوز عدد الباعة الألف بائع جائل/قار، والمناسبة تستدعي التذكير بأن رئيس الدائرة رفض خلال نفس اليوم في البداية استقبال الكاتب الإقليمي لاتحاد التجار بسلا لكونه كشف مجموعة من الخروقات في تدبير السلطة المحلية لقضايا التجارة وانشغالها في مغانم التعمير وشواهد التنقل الاستثنائي خلال الحجر الصحي في لقاء سابق له مع قائد ملحقة البركة، وقد تم إشعار السيد رئيس الشؤون الداخلية بالعمالة برفض الاستقبال من طرف الممثل القانوني للاتحاد العام للمقاولات والمهن.
• إن المظاهر السالفة الذكر أفضت إلى تسجيل ركود تجاري كبير يتزايد يوما بعد يوم، وهو ما أفرز إفلاس العديد من التجار وغرق الكثير منهم في الديون، وهو وصف ينطبق بشكل شبه كلي على تجار سوق غريب الذين زاد وضعهم سوءا نتيجة إخلاء السوق خلال شهر رمضان ووضعهم مؤقتا بملعب كرة القدم، حيث أصبح من الصعب التمييز بينهم وبين الباعة الجائلين/القارين وحين أعيدوا للسوق أصبح شبه فارغ بفعل تكريس أولوية التسوق من الفضاء العام وعزوف الزبناء عن الدخول إليه.
• إن سوق غريب من أقدم الأسواق وأشهرها بالمدينة وظل يتعرض لتهميش ممنهج من جماعة سلا بوصفها القيمة قانونا على تهيئة وتنظيم الأسواق، وبنيت أسواق جديدة وأعيد هيكلة أخرى استفاد منها الباعة الجائلون بمختلف مقاطعات المدينة وظل هذا السوق دون التفاتة رغم المراسلات العديدة الموجهة لمختلف الجهات بشأن بنائه.
• إن السلطات المحلية تعاملت أثناء الحجر الصحي بمنطق المحاباة للباعة الجائلين/القارين، حيث تم منع تجار الملابس الجاهزة من فتح محلاتهم طيلة ثلاث أشهر رغم التماسهم المتكرر لفتحها خلال الأسبوع الذي سبق عيد الفطر، في حين ظلت الملابس الجاهزة تعرض دون رقيب بالشارع العام فوق بسط مساحتها تفوق مساحات المحلات التجارية، كما استهدف تجار تجزئة عوفير بحي البركة لوحدهم وتمت إزالة الطُّنُف التي تقي محلاتهم الشمس والمطر (البيشان) لوحدهم دون باقي تجار المنطقة، ولو كانت الحملة عامة وتشمل تجار المدينة لاعتبرناها عملية تنظيمية قائمة على مبدأ المساواة، ولازالت المحلات على حالها.
• إن هذه المحاباة استمرت من خلال امتناع رئيس الدائرة عن تمكين التجار النظاميين من شواهد استثنائية للتنقل من أجل التبضع ولم يحصل عليها إلا تجار بيع الدجاج من عمالة سلا مباشرة، في الوقت الذي يتوفر فيه عدد كبير الباعة الجائلين/القارين عليها بما يمكنهم من إدخال البضائع وتخزينها وتوزيعها وعرضها للبيع بالفضاء العام بما في ذلك الخضر والفواكه والملابس الجاهزة.
• إن المظاهر المسطرة أعلاه دفعت الاتحاد إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة سلا بتاريخ 16 أبريل 2019 تم تعليقها في بدايتها بعدما استقبل السيد العامل الكاتب الإقليمي للاتحاد وعددا من التجار، وبعد الاستماع لمشاكلهم كلف السيد رئيس قسم الشؤون الداخلية بتتبع الملف واتخاذ ما يلزم بشأن تحرير الشارع العام من قبضة الباعة المتجولين/القارين والنازحين من المناطق القروية بالجهة وكذا البحث عن أنجع السبل لبناء سوق غريب وفق مواصفات الصحة والسلامة، والغريب أنه بعد هذه الوقفة الاحتجاجية زادت الأمور سوءا وأصبح التجار النظاميون أكثر استهدافا وانتعشت ظاهرة احتلال الفضاء العام رغم معاودة ربط الاتصال كتابة وهاتفيا مع مصالح عمالة سلا.
الملف المطلبي والأشكال النضالية المسطرة.
إن الاتحاد الإقليمي للتجار بسلا وفي ضوء ما بسط أعلاه يدعو وزارة الداخلية ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي والأخضر وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة والجماعات الترابية المعنية كل فيما يخصه إلى التدخل العاجل لحماية التجارة المنظمة ولا سيما اتخاذ ما يلي:
 فتح تحقيق حول ما آلت إليه الأوضاع وترتيب المسؤوليات ضد من يجب.
 وضع حد لاحتلال الشارع العام من طرف الباعة الجائلين/القارين.
 فتح جميع المنافذ المؤدية للأسواق والقيساريات والشوارع والأزقة التجارية.
 محاربة الوافدين من المناطق القروية (الخميسات، السهول، تيفلت، علال البحراوي …) ومقاطعات سلا والرباط التي تشهد حملات تحرير الملك العمومي.
 التعجيل بحل إشكالية الطُّنُف بتجزئة عوفير والتكفل بتركيب طنف جديدة متناسقة.
 حجز البضائع والملابس الجاهزة المعروضة بالشارع العام.
 معالجة إشكالية عرقلة بناء سوق غريب.
كما أن الاتحاد الإقليمي للتجار بسلا قرر باتفاق مع منسقي التجار خوض الأشكال النضالية التالية:
o غلق التجار لمحلاتهم التجارية بالأسواق والقيساريات والشوارع والأزقة التجارية صبيحة يوم الجمعة 26 يونيو 2020 والوقوف مولي الظهر أمام محلاتهم أو خارج سوق غريب والقيساريات حاملين شارة سوداء لمدة نصف ساعة ابتداء من 11 صباحا.
o تنظيم مسيرة على الأقدام إلى مقر عمالة سلا ثم الانتقال إلى الرباط لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة خلال شهر يوليوز 2020 بعد القيام بالإجراءات القانونية.
o تحديد الخطوات النضالية اللاحقة على ضوء ذلك.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني