القلب الرحيم.. برقية صاحب الجلالة نزلت بردا وسلاما على نفوس أسرة الطفل عدنان

اختزلت برقية التعزية والمواساة التي بعثها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، إلى أفراد أسرة المرحوم عدنان بوشوف، حجم الغضب والاستياء والاستهجان التي تختلج عواطف ومشاعر العاهل الكريم، من جراء هذا الفعل الإجرامي المقيت.

ومما لا شك فيه، أن برقية صاحب الجلالة، ستنزل على قلوب أسرة الفقيد بردا وسلاما، فليس من السهل، أن تسمع قائد الأمة، أمير المؤمنين، وهو يشاطرك أحزانك وآلامك.. هذا ليس بالأمر الهين، وستكون له بلا شك، آثار محمودة على نفسية أفراد هذه الأسرة.

صاحب الجلالة، وبصفته أبا لجميع المغاربة، حنونا عطوفا عليهم، لا يمكنه إلا أن يشاطرهم آلامهم وأحزانهم، وهذا ليس بالغريب على ملك محبوب لدى الشعب، منذ كان أميرا في عهد والده المرحوم الحسن الثاني، حيث لا يزال الكثيرون يتذكرون طيبوبته وحسن تعامله مع الفقراء والمحتاجين من أبناء الشعب.

كيف لا، وصاحب الجلالة هو بنفسه، حريص على التذكير بهذا الأمر بين الفينة والأخرى، وكان آخر ذلك، في أحد خطاباته الأخيرة، حيث أوضح جلالته أن ما يهم هذا الشعب يهمه، ينظر إلى جميع المغاربة كأبنائه، ويخاف عليهم، مثلما يخاف على أفراد أسرته وأبنائه.

صاحب الجلالة، حفظه الله، كان في غاية التأثر والأسى، وهو ما جعل جلالته يؤكد في نص التعزية، أنه تلقى، شأنه شأن جميع المغاربة، خبر هذه الفاجعة “ببالغ التأثر وعميق الأسى”.

وأضاف جلالة الملك، في هذه البرقية، أنه “بهذه المناسبة الأليمة، نعرب لكم ومن خلالكم إلى كافة أهلكم وذويكم، عن أحر تعازينا وأصدق مواساتنا، في هذا المصاب الجلل. ومثلكم في قوة الإيمان لن يزيده هذا الابتلاء في الولد إلا تجلدا واحتسابا لحسن الجزاء عند الله”.

وأكد جلالته أنه “وإذ نستنكر هذا الفعل الإجرامي الشنيع، الذي ذهب ضحيته ابنكم البريء، فإننا نستشعر معكم وجميع الأسر المغربية، التي تعاطفت معكم، جسامة هذا الرزء الفادح، الذي أصابكم، سائلين الله عز وجل أن يعوضكم عن فقدانه جميل الصبر وحسن العزاء”.

وقال جلالة الملك “والله تعالى نسأل أن يشمل فقيدكم العزيز بواسع رحمته، وأن يجعله من الولدان المخلدين في جنات النعيم، ويحشره مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. صدق الله العظيم”.

هذا ودعا صاحب الجلالة للطفل عدنان، بأن يتقبله “الله في عداد الشهداء من عباده، المنعم عليهم بالجنة والرضوان”.

 


تعليقات الزوار
  1. @عبد الله بوكابوس

    بصفتي مواطنا مغربيا، وبالنظر للجريمة البشعة التي طالت الطفل البريئ عدنان رحمه الله والذي أتصوره ابني تماما، فالأطفال في النهاية هم جميعهم أبناؤنا ومستقبل وطننا، فقد أثرت فيَّ الرسالة الملكية بالغ التأثر حتى أني بكيت، بكيت حرقة على الطفل البريئ المعتدى عليه بوحشية وبظلم ما بعده من ظلم، وبكيت تأثرا بالعبارات التي أوردها ملكنا المحبوب في رسالة التعزية لأسرة الطفل الفقيد تغمده الله برحمته والتي وجهت في عمقها وأبوتها ودلالاتها إلى كل الأسر المغربية، فالله نسأل أن يحسن مثوى الطفل الفقيد، ويلهم والديه وذويه الصبر الجميل، ويحفظ ملكنا الغالي محمد السادس ويبارك في عمره ويسعده بشعبه الوفي ويسعد شعبه به، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني