من أجل إنقاذ وحماية الطفولة الملائكية المغربية المغتصبة؟

– بقلم رضوان سند
ان الفواجع قد تقاطرت و المفاسد قد تكاثرت و احداث هتك الاعراض قد توالت و تنامت و تناسلت فاصبح العديد من الاطفال يتعرضون لأشكال مختلفة من العنف والاستغلال والإيذاء، بما في ذلك الاعتداء والاستغلال الجنسي وما قضية عدنان طنجة المرحوم المغتصب و المقتول عنا ببعيد
فضلا عن صور التعنيف الاخرى التي تقع لابنائنا و فلذات اكبادنا مثل العنف المسلح والإتجار بالأطفال وعمالة الأطفال والعنف القائم على نوع الجنس، والترهيب والترهيب على الانترنت، وعنف العصابات، وختان الاناث وتزويج الأطفال او القاصرين، والممارسات التأديبية المقرونة بالعنف الجسدي أو العاطفي، وغيرها من الممارسات الضارة المتنوعة الاخرى.
واعتقد ان الواقع مليء بشواهد عدة ملموسة دالة على أن العنف والاستغلال والإيذاء يمكن أن تؤثر على صحة الأطفال الجسدية والنفسية على المدى القصير والطويل، مما يضعف قدرتهم على التعلم والاندماج في المجتمع، ويؤثر على انتقالهم إلى مرحلة البلوغ مع آثار سلبية لاحقاً في الحياة.
و نزولا الى مشهد الطفولة المغتصبة بالمغرب نجد انفسنا امام ما يصدم السفهاء فبالاحرى الحكماء و الاطهار و ذوي الضمائر الحية من الشرفاء
مما يلزم معه البحث بكل جدية و عزم عن اساليب تعامل علاجية لانتشال الاطفال المغاربة من براثين جاهلية القرن العشرين سواء من خلال قطع الطريق على امثال هؤلاء العتاة المغتصبين و قطع دابرهم او من خلال المواكبة للاطفال و بناء كيانهم وجدانيا و عقليا بشكل متوازن وواعي و غاية في اليقظة و استيعاب الممنوح و الممنوع
و الاجراءات التي تبناها العديد من الفاعلين و الخبراء تعد عديدة و كثيرة لكن نقترح ابرزها هنا و اكثرها اجراة عملية فيمايلي
– ماسسة مفهوم مكافحة الاعتداء الجنسي بجميع اصنافه بحيث يصير عندنا ائتلاف شبكي واحد نوحد فيه الخطاب لتسهيل عملية امتصاص بؤر الاجرام البيدوفيلي او الجنسي كما هو الامر عند العديد من الدول التي سارت في هذا النهج كالولايات المتحدة الامريكية التي اسست العديد من الهيئات بما فيها الشبكة الوطنية للاغتصاب وسوء المعاملة وسفاح القربى
– انشاء خط ساخن مجاني على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لتقديم المشورة بشأن الاعتداء الجنسي والإحالات
– أيضًا خطًا ساخنًا يوفر دعمًا مباشرًا وآمنًا ومجهول الهوية في الأزمات لضحايا العنف الجنسي وأصدقائهم وأسرهم عبر موقع إلكتروني يحدث لذلك . علما ان هذا الخط الساخن عبر الإنترنت و المجاني نجحت فيه العديد من الدول المتقدمة و كان لها من خلاله مردودية و حصيلة ايجابية في التخفيف من معدلات الاغتصاب بهاته الدول كما ينصح ان يكون هذا الخط متوفرا على مدار 24 ساعة في اليوم ، و طيلة أيام الأسبوع
– كما يلزم ان يكون لوزارة العدل المغربية و بقسم رئاسة النيابة العامة و ووزارة الداخلية مكاتب تنسيقية تعنى باجتثات العنف ضد الطفولة بجميع تلاوينها و تتلقى تقارير و دراسات و اعادة تحليلها بما يمكن ان تحمله بين طياتها من معلومات جد مهمة منبثقة عن مجهودات ميدانية و استقرائية و عن قرب و محليا تعود لبعض التشكيلات الممؤسسة قد نسميها ائئتلافات محلية او اقليمية او حتى جهوية لمساعدة ضحايا الاعتداء الجنسي و انقاذهم من الذئاب البشرية
– ايقاف او استدعاء القضاء او الشرطة او السلطة المحلية لكل شخص يخرج بخرجاته الدفاعية عن مثل هؤلاء البيدوفيليين الذين يتركون فرصة لمثل هؤلاء للتمادي في افعالهم و قد يؤثرون بشكل او باخر في الراي العام و في القضاء تحت تبريرات حقوق الانسان الباهتة التي امسى يخرج علينا بها كل من هب و دب ساعيا من ورائها الى خدمة اجندة سياسية معينة او مبتغيا الوصولية او الارتزاقية من خلالها او تاثرا بفلسفات مشيطنة سخرت لاقناع مثل هؤلاء كالباحث الذي ينعت نفسه بكونه كذلك عصيد ليخرج علينا بخطه الدفاعي عن الشيطان الشاذ و كان البيدوفيلية بالنسبة اليه الهاتكة للاعراض اولى له من الدفاع عن الاطفال المغتصبين مصحوبين بالتقتيل و دفن الجتث في اماكن مهينة بدون حسيب و لا رقيب
– اقحام عقوبة ضمن القانون الجنائي المغربي وهي الاخصاء اللازم للمعتدين جنسيا اعتداءا عابرا و الاعدام لبعض الاصناف من المعتدين جنسيا كالبيدوفيليين الذين يصاحبهم في فعلهم اختطاف و احتجاز و تقتيل فضلا عن حلول اخرى نذكرها لاحقا

– ضرورة ادراج التربية الجنسية كمادة ضمن المقررات المدرسية و القطع مع عهد النقاشات و السجالات التي برهن الواقع اليوم – و نستحضر هنا الحدث السيئ الذكر الذي تعرض له عدنان كالنقطة التي افاضت الكاس -على انها اضحت غير ذات فائدة
و من العيب ان نرى اقرار هذا المقترح التربية الجنسية بالمدارس و المعاهد وربما الجامعات مازالت تثير جدلا واسعا، لاسيما في البلدان العربية. وان كنا نتحفظ عن هذا الحديث عنها اذ ظل فقط سطحيا و يكتنفه الغموض نظرا إلى قلة أهل الاختصاص. كما ظلت الإجابة عن الأسئلة المحورية مثل، من سيدرس هذه المادة؟ وما هي الشريحة العمرية المعنية بها أكثر من غيرها؟ كما بقيت طبيعة المادة في حد ذاتها مبهمة و باهتة الصورة .
و اختم مقالي هذا بان السياسة العقابية مهمة لكن تحتاج الى فهمها بشكل شمولي تركيبي ضمن رحى السياسات العمومية بما تنطوي عليه من دعم للمشاريع الاجتماعية و السوسيو دينية و توجهات اصلاحية اخرى متكاملة افقيا و عموديا


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني