الجزائر – ثورة الجمعة 86 تزعزع “نظام العصابة”

مروان ابو بكر عمر
شهدت عدة مدن جزائرية طيلة هدا السبوع مظاهرات متفرقة في الذكرى 32 لمظاهرات 5 أكتوبر 1988، لكن بشعارات جديدة جوهرها المطالبة بالدولة المدنية العادلة بديلا عن الدولة العسكرية، و كانت مظاهرات 5 أكتوبر 1988، جرت في عهد الرئيس الجزائري الراحل الشاذلي بن جديد والتي مهدت لمرحلة التعددية وأدت إلى انتخابات فازت بها الجبهة الإسلامية قبل أن يتم الانقلاب عليها واعتقال أبرز قادتها ودخول الجزائر مرحلة الحرب القذرة التي أدت لمقتل واختطاف وتشريد مئات الآلاف.
احتجاجات يوم الجمعة 86 امتدت الى عدة مدن منها ، وهران وقسنطينة و سيدي بلعباس و بجاية وتيزي وزو، و سطيف ولبويرة ، اضافة الى الجزائر العاصمة، حيث عاد الآلاف من المتظاهرين، اليوم، إلى كبرى ساحات وشوارع بالعاصمة للتظاهر، وإعلان التمسك بالمطالب المركزية للحراك الشعبي المعلنة منذ فبراير 2019، والمرتبطة بإطلاق مسار انتقال ديمقراطي وإعادة صياغة توافقية لدستور مشترك، وإقصاء كل المسؤولين من رموز النظام السابق من السلطة في مستوياتها المتعددة…
و ادا كانت المظاهرات قد خرجت احتجاجا على عدم اتخاذ إجراءات رادعة بحكم مرتكبي جرائم بحق النساء، بعد العثور على جثة شابة في التاسعة عشر من عمرها تدعى شيماء تعرضت للضرب والاغتصاب قبل أن تحرق حية… و كدا بسبب المحاكمة ” المهزلة ” لمناضل الحراك بخنشلة ياسين مباركي، فان المتظاهرين ارسلوا اشارات واضحة ” للعصابة ” لتمرير مطالبهم الملحة مرددين شعارات مناوئة للسلطة ومنها ال”تبون لمزور جابوه العسكر” كما هتف المتظاهرون بشعارات “دولة مدنية وليست عسكرية “، وجددوا المطالبة برحيل النظام الفاسد، واستبعاد أي تدخل للجيش في القرارات والخيارات السياسية.
و حسب المتتبعين فان المظاهرات التي شهدتها الجزائر طيلة ايام 5 و 8 و 9 اكتوبر الجاري ، كسرت حاجز الخوف الذي بنته عصابة الرعب التي تدير شأن الجزائر، وهي مظاهرات تعادل حراك فبراير، أو هي الموجة الثانية من هذا الحراك، لأن عصابة الحكم اعتقدت أنها قد استأصلت الحراك نهائيا، وأن الاعتقالات التي جرت كفيلة بإنهاء الحراك الشعبي وإلى الأبد”.
هدا و عبر انصار الحراك ، عن تضامنهم المطلق للمعتقلين الدين تم ايقافهم يوم الاثنين الاخير ، بتهمة “التجمع غير المسلح والتحريض على النظام العام”، و بتهمة “المساس بشخص رئيس الجمهورية”. كما طالبوا بتصعيد الاحتجاجات في الايام المقبلة، قبل اجراء الاستفتاء عن الدستور الجديد ، مشددين على انه لا يعقل الاستجابة لدستور جديد وضعه رئيس مزور ، فما بني على باطل فهو باطل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني