هكذا رسم العاهل الكريم خارطة طريق حكيمة لـ”خروج آمن” من أزمة كوفيد

تميز الخطاب الملكي، الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية العاشرة، بانشغالات حقيقية تعكس حجم الاهتمام الملكي بمستقبل البلاد، سواء من حيث سلامة المواطنين المغاربة، من مخاطر تفشي وباء كوفيد 19، أو من ناحية إنعاش الاقتصاد الوطني، بعد الأضرار التي لحقت به، خلال شهور الحجر الصحي والطوارئ الصحية المعلن عنها بالبلاد.

ولذلك، كان لزاما على ضوء استقراء المعطيات التي يتوفر عليها الملك محمد السادس، أن يكون جلالته المبادر الأول إلى رسم خارطة طريق أمام الحكومة والبرلمان من أجل الخروج من هذه الأزمة..

كما يأتي هذا الخطاب، وفق المتتبعين، استكمالا للتدابير والقرارات التي تم اتخاذها بتوجيهات ملكية سامية، منذ ظهور الحالات الأولى للإصابة بفيروس كوفيد 19 بالمغرب، وطيلة الأشهر الماضية.

خارطة الطريق التي رسم معالمها صاحب الجلالة، حفظه الله، في خطاب الجمعة، تنبثق من الرؤية الثاقبة والحكيمة لصاحب الجلالة، ونظرته الاستشرافية لمستقبل البلاد، في ظل الجائحة التي باتت أمرا واقعا مفروضا على بلادنا، مثلها مثل جميع دول العالم، لا مناص من التعايش معه.

ولعل إحداث صندوق خاص لمواجهة جائحة كوفيد 19، (ودعم ملايين الأسر المتضررة) يعتبر مبادرة مهمة من عاهل البلاد، تعكس ما لجلالته من بعد نظر، وهو نفس التقييم الذي ينطبق على القرارات التي أعلن عنها جلالة الملك في خطابي العرش وذكرى 20 غشت.

أما بالنسبة إلى خطاب اليوم، فقد جاء حاملا لقرارات وازنة، لمواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لهذه الأزمة، التي يعرفها المغرب والعالم بأسره.

وهو بذلك يعكس المنظور الملكي المتكامل، ويحمل إجابات عملية، تجسد المذهب الملكي في الحكم، الذي يقوم على التلازم بين تحقيق النمو الاقتصادي، والنهوض بالمجال الاجتماعي، مع الحرص على اعتماد مبادئ الحكامة الجيدة وربط المحاسبة بالمسؤولية، خاصة في القطاع العام.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني