ريع منصب مدير مركز التكوين بجهة الشرق… مما جنى الحزب الحاكم على التكوين

سعيد عبيد
علاقةً بالموضوع المهم الذي طرحته جريدة الأخبار في ملفها التربوي بتاريخ الثلاثاء 6 أكتوبر 20، والذي يتعلق بالصراع المحموم القائم بين الحزب الحاكم ووزير التربية الوطنية حول مناصب مدراء مركزيين ورؤساء مصالح وغيرها من باب الريع الحزبي، تشكل حالة إدارة المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق بوجدة المسندة إلى مسؤول “تربوي” في الحزب المذكور نموذجا إضافيا صارخا للتدخل السياسي الحزبي في الشأن التربوي، حيث في صمت كصمت الظلام، و”من تحت لتحت”، وخلف ستائر حَجر كورونا، ودون أي بلاغ حكومي منشور عن مصادقة المجلس الحكومي على تعيين مدير ما على رأس إدارة مركز جهوي ما لمهن التربية والتكوين تمَّت إعادة تعيين المدير المكلَّف المعفيِّ سابقا بالمركز الجهوي للشرق، بعد قرابة سنتين طويلتيْن مكلِّفتيْن من الصمت المريب منذ اجتياز مباراة “التاموديريت” الثانية لـ2019، (أما الأولى لـ 2018 (القرار 031/2018) فأُقبِرت إقبارا مريبا كذلك، ودون أي بلاغ حكومي أو وزاري كذلك!!)، رغم عشرات البيانات والمراسلات النقابية للنقابة الوطنية للتعليم العالي التي ترفض هذا المدير وترفض تمديد تكليفه الذي طال 5 سنين بشكل مشبوه، فأحرى إعادة تعيينه! وذلك لأن التجاوزات التربوية والإدارية والقانونية والمالية والأخلاقية التي أغرق فيها المدير المكلَّف المركزَ أصبح بموجبها المركز “نموذجا” لما يمكن أن يخلقه فسادُ التدبير ومكرُ الليل والنهار من تشويه قبيح في وجه كائن تربويٍّ جميل! ويكفي أن نذكر في هذا الصدد عدد القضايا التي رفعت أمام محاكم وجدة في زمن إدارته بلغ 12 قضيةً بين موظفي وأساتذة المركز نفسِه، ومنهم هو، منها ما هو جنحي، ومنها ما هو إداري، وأن الأمر وصل إلى فضائح مجلجلة، منها درجة إنجاح الراسبين، والتستر على حالة غش جماعي رهيبة همت 14 فوجا، وتزوير محاضر، وإعطاء وعود مجانية بالنجاح المجاني لتمثيليات المتدربين، والإيقاع والتحريش بين الأساتذة، وبلقنة المركز، والتصرف في مئات ملايين ميزانية المركز في الظلام، وبلا أية محاسبة، والتصرف قي أملاك المركز من تحت الطاولة، وخارج المذكرات التنظيمية، وغير ذلك من التصرفات المَهينة التي تسيء إلى مركز من أعرق مراكز التكوين في البلاد، والتي تؤكد بالملموس أن منطق الريع الذي ما فتئ ملك البلاد يدعو إلى وضع حد له لا يزال مستشريا كالسرطان في دواليب وزارة لا كالوزارات، هي وزارة التربية الوطنية التي هي مستأمَنة على أولادنا وعلى أجيال الغد!


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني