باحث يربط بين المتن المتقدم لمشروع قانون محاربة الرشوة بالتوجيهات الملكية لخطاب يوليوز 2019

في تفاعله مع النقاش القانوني الجاري حاليا حول قانون المؤسسة الوطنية للنزاهة و محاربة الرشوة، نشر الباحث في القانون العام الدولي أنوار مزروب،تدوينة مطولة على حسابه على وسائط التواصل الإجتماعي، حيث أكد أن متن النص خرج عن العقيدة الأرتودوكسية أو الرقابة الذاتية التي ميزت تعاطي المشرع المغربي مع نصوص تمس لمؤسسات لطالما أحاطها البعض بهالة زائدة من التحفظ و المسافة، و أضاف أنه ” …أن تمكين المؤسسة من صلاحية فتح التحقيق حتى في الشكايات المحفوظة سابقا من مرفق قضائي,هو اجتهاد ديمقراطي محمود يعكس وعي المشرع بالتطورات الجارية في العالم على مستوى تعزيز الاليات المؤسساتية الرقابية البديلة لتصويب و تلافي اضرار الخطأ القضائي و كدا ترجيحا لمركزية صون هيبة المال العام و النظام العام الاداري على الشكليات المسطرية الهامشية من قبيل الحفظ المبني على التقادم و اجال الطعن و استقرار المركز الاداري. باختصار، يمكن القول أن المشرع المغربي في هذا يؤكد تخلصه من رقابة النظرة الارتودوكسية و المحافظة التي رهنت لعقود رؤية المشرع لكل ما يمس من قريب أو بعيد لمواضيع لها ارتباط بالفعل الإداري للقاضي، الذي لا يعدو كونه فعلا إداريا حجيته مقيدة بالحيثيات و القناعات و المعطيات الظرفية المتوفرة أو الموفرة في الملف وقت البث فيه بالحفظ ….”
نفس الباحث شدد على ضرورة مراجعة قانون المؤسسة الدستورية الأخرى المعنية بالتخليق مؤسسة وسيط المملكة، و الدي صدر في يونيو 2019، حيث قال عنه أنه و إن أتى بمستجدات اجرائية، فإنه لم يحضى بنفس النفس المتقدم و الجرئ الدي حضي به قانون مؤسسة البشير راشدي المعنية بمحاربة الرشوة، حيث عبر في ختام تدوينته على أنه ” ضمانا لأهداف الإلتقائية و التكامل و النجاعة،أرى أنه بات لزاما على المشرع و الحكومة عدم إغفال معطى تبويب المؤسستين السالفتين ضمن مؤسسات التخليق و الوساطة الدستورية، بالتالي يفترض أن تتمتع المؤسستين بنفس الشرعة و الترسانة القانونية و الأليات لتضطلع بمهامهما التخليقية كاملة. هكدا تقدير يجد مصوغه في التقارب كي لا نقول التطابق الدي يميز أهداف المؤسستين، على مستوى السعي لصون هيبة القانون و الشفافية و هيبة مؤسسات الدولة و حماية المواطنين من أفة و أضرار الفساد الإداري و المالي ” على حد قوله.

.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني