هل التقط المغاربة إشارات العاهل الكريم، من أجل مسيرة جديدة موحدة ضد الوباء الفتاك، كوفيد 19؟

تضمن الخطاب الملكي في ذكرى المسيرة الخضراء، دروسا مهمة، هي أولاً وقبل كل شيء دروس في حب الوطن، في حشد أمة بأكملها وراء جلالة الملك، أعانه الله، في نهج استباقي سلمي، لا شيء وراءه، غير المصلحة الوطنية.

ملحمة المسيرة الخضراء، تجسد للوحة توثق للحظات الحاسمة في تحرير الصحراء المغربية، بناء على نداء من الراحل المغفور له الحسن الثاني، ومئات الآلاف من المغاربة، الذين سارعوا في تلبية نداء العاهل الكريم من قلوبهم، مجسدين أبهى قيم التضحية بالنفس والانضباط والتحمل، والتي ساعدت البلاد دائمًا في أصعب اللحظات.

ومما لا شك فيه، أن هذه الدروس يمكن أخذها بعين الاعتبار في السياق الاستثنائي الذي نعيشه ، والذي يتميز بالتعبئة العامة لوقف آثار وباء كوفيد. هذه الذكرى السنوية ، التي وصفها جلالة الملك بأنها “نموذج فريد من التعبئة الجماعية والالتزام بالقانون” ، هي دعوة لجميع المغاربة لاستلهام دروس تاريخنا المجيد للمساهمة في صمود بلدنا من الناحية الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وبنفس روح التضامن والإيثار دائمًا. إنها دعوة لتعبئة وطنية جديدة في نفس الاتجاه والغرض نفسه.

إذا كانت روح المسيرة الخضراء تتجدد من خلال العمل العمل الجبار الذي تم القيام به من طرف الملك والشعب لترسيخ مغربية الصحراء، على الساحة الدولية، فهل يتجند مغاربة اليوم، أحفاد وأبناء المشاركين الأشاوس في المسيرة الخضراء سنة 1975، وراء صاحب الجلالة في مكافحة هذا الوباء اللعين، حماية لأنفسهم وأنفس أبناء وطنهم من المغاربة الآخرين؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني