خطاب ملكي برسائل مُشفرة، وأخرى واضحة

حفل خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم أمس، برسائل بليغة عدة.

خطاب جدير بالمراجعة ويمكن التوقف مليا عند مضامينه، والتمعن في ما وراء سطوره.

لا تمثل المسيرة الخضراء مجرد حدث وطني كبير وخطوة بارزة في عملية استكمال وحدة أراضينا، بل تجسد أيضا ديناميكية تتجدد روحها من خلال الإجراءات المتخذة لترسيخ الطابع المغربي للصحراء على الساحة الدولية وإقامة الصحراء كقوة دافعة للتنمية الإقليمية والقارية.

وإذا كان المغرب يرفض بشدة الاستفزازات اليائسة ومحاولات زعزعة الاستقرار التي تقوم بها الأطراف الأخرى، إلا أن هناك عدة تطورات مهمة، ومنها تزايد إقبال العديد من الدول على افتتاح قنصليات عامة لها في الأقاليم الجنوبية ، وهو ما يعادل مظاهر التأييد والاعتراف الدولي بسيادة المغرب على ولاياته الجنوبية، ويعطي دفعة قوية للمغرب، من أجل الاستمرار في الدفاع عن قضيته العادلة، إلى أن تتحقق العدالة في هذا الملف الذي عمر نزاعه المفتعل طويلا.

حتى قرارات مجلس الأمن الأخيرة، فإنها مع روح المبادرة المغربية للحكم الذاتي ، والواقع على الأرض ، ودعم السكان في مبادرات التنمية والإجراءات التي تساهم في رفاههم.

في الوقت نفسه، فإن النزوات والأطروحات الانفصالية التي عفا عنها الزمن، باتت تتلاشى شيئا فشيئا، بالنظر إلى التطورات الحاصلة على المستويين القاري والعالمي. فعلى صعيد الاتحاد الإفريقي، تشكل عودة المغرب لأسرته الإفريقية، خطوة مهمة لإغلاق باب المناورات المتواصلة التي كان المغرب ضحية لها لسنوات من داخل هذا الاتحاد.

وعلى الصعيد العالمي، فإن الغالبية العظمى من أعضاء المجتمع الدولي ترفض تأييد الأطروحة الانفصالية، لاعتبارات شتى.. مع الإشارة إلى معطى هام، وهو أن 163 دولة، تمثل 85٪ من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ، لا تعترف بالكيان الوهمي بوليساريو، وتؤيد مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني