فضيحةُ نقلِ ريعٍ من مركز وجدة إلى مركز تكوين المفتشين خارج القانون!

(سعيد عبيد)
بطريقة غير قانونية، وفي ظلام الكواليس الحالكة، وغموض الدواليب الخلفية، تم نقل أستاذ كان مكلفا بمهمة إدارية شكلية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق بوجدة إلى مركز تكوين المفتشين بالرباط .

وحسب مصادر من داخل المركز الأخير، فإن النقل تم “بأوامر عليا”، مما فاجأ الأطر الإدارية والمكونين، لا سيما أن المركز لا يعرف البتة خصاصا في شعبة اللغة العربية التي انضم إليها الأستاذ المنقول، بحيث لا يتجاوز سقف عمل الأساتذة المكونين ست ساعات أسبوعيا، وأحيانا ساعتين اثنتين فقط، وذلك في مصوغة واحدة ضمن أسدوس واحد من سنتيِ التكوين لا غير.

وقد خلّف هذا السلوك غير النظامي استياءً وغضبا في صفوف كافة الأساتذة مكوني المراكز الجهوية وأطر هيئة التفتيش معا لما فيه من خرق فاضح للقوانين والمذكرات التنظيمية الجاري بها العمل، ومن ريع واضح، في زمن ما فتئ ملك البلاد يلحُّ فيه على تكريس دولة المؤسسات، والقطع مع الانتهازية ومع كافة أشكال الريع الحزبية والشعوبية والمناطقية وغيرها.

وتجدر الإشارة إلى أنه لا سبيل إلى الانتقال من مركز تكوين إلى آخر إلا عبر الحركة الانتقالية الخاصة بالمراكز، وأن أي خصاص لا تسدُّه الحركة الانتقالية ينبغي أن يعتبر منصبا شاغرا، يُعلَن عنه، ويُتبارى حولَه وفق مذكرة وزارية في الضوء بكل وضوح وشفافية وفق القوانين السارية على إجراءات التوظيف في الوظيفة العمومية.

وفي هذا السياق لم تُعلِن وزارة التربية الوطنية (في قرارها بتاريخ 25 شتنبر 20 القاضي بالإعلان عن التباري حول 50 منصبا للتعليم العالي بالمراكز) إلا عن منصبيْن اثنين لصالح مركز تكوين المفتشين خاصين بمادتي البيولوجيا والكيمياء، وهذا يعني أنه تم حجب منصب اللغة العربية مسبَقا للأستاذ المعنيِّ، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة المتورطة في الأمر، لا سيما أن الأستاذ المنقول ذو علاقة مشبوهة وطيدة بمدير مركز الشرق الذي يعتبر أحد رؤوس ما يسمى بالمجلس التربوي – يا حسرة – للتيار الدعوي لحزب العدالة والتنمية، مما جعله يمكّنه دون وجه حق من سكن إداري تابع لمركز وجدة من تحت الطاولة بعيدا كل البعد عن مقتضيات المذكرة 40 المنظمة للاستفادة من ذلك السكن !!

بناء على ما سبق، وإقرارا لمبادئ التعادلية والشفافية والنزاهة أدعو وزارة التربية الوطنية إلى التراجع الفوري عن نقل الريع هذا، وإلى أن تُعلن المنصب شاغرا قصد الانتقال لعموم الأساتذة المكوِّنين – إن ثبتت الحاجة، وهي غير ثابتة أصلا – أو تعلنه شاغرا قصد التباري لعموم دكاترة وزارة التربية الوطنية، مع فتح تحقيق في حيثيات هذا الريع القبيح والمتورطين فيه.

سعيد عبيد، أستاذ مكون بمركز جهة الشرق بوجدة.


تعليقات الزوار
  1. @عليوي

    في مركز وحدة هذا فضيحة تلو فضيحة والوزارة ضاربة الطم!!!!!!!!

  2. @متابع

    هذه المعطيات صحيحة حقا
    كيف تتجرأ الوزارة على هذا السلوك وهناك العديد العديد من الأساتيذ المفتشين حاملين للدكتوراه وهم أولى بالمنصب لأنهم سبق لهم الخضوع لتكوين لمدة عامين بمركز مفتشي التعليم وهم أدرى بعالم التفتيش وما يحتاجه الطالب المفتش أما من لم يكن من قبل مفتشا فكيف يؤطر في مركز تفتيش؟؟

  3. @خديجة بركة

    هذا السلوك يعود بنا إلى عهد ما كان يفعله الفاسدون بالحركات الانتقالية لكن بشكل فاضح
    على الوزارة التراجع فهذا عار

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني