ماذا يقترح المشككون في جدوى وفعالية اللقاح لمواجهة تفشي “فيروس كورونا”؟!!

من الضروري أن ندافع اليوم عن أهمية وجدوى وفعالية اللقاح المقرر تعميمه في حملة وطنية واسعة وشاملة. لماذا؟ الجواب موجه للمشككين في جدوى وفعالية اللقاح.

لقد خلصت كل المراجع الصحية، والجهات الطبية المختصة، وكبار علماء الأوبئة، ومنظمة الصحة العالمية، واللجان العلمية في كل أقطار المعمور، أن نهاية فيروس كورونا، لن تتحقق إلا باختراع لقاح فعال بنسبة كبيرة، من أجل وقف انتشار العدوى، واحتواء الفيروس، ليصبح فيروسا عاديا إسوة ببعض الفيروسات التي يعرفها علماء الأوبئة، والتي تنتشر بشكل موسمي، أو في نطاق جغرافي معين.

لقد جرب العالم ستة شهور من الحجر الصحي، والإغلاق الكامل، وفرض عدد من القيود المشددة ضمنها التباعد الاجتماعي، وإغلاق الفضاءات العامة، وشل الحياة الاقتصادية و الاجتماعية، دون أي نتيجة، فحتى الدول التي تجاوزت وضعيات خطيرة، كإيطاليا وإسبانيا عادت لتئن من جديد بداية الخريف الحالي من موجة جديدة، أعادت هذه الدول إلى نقطة الصفر.

وإزاء هذا الوضع عادت هذه الدول إلى الخيارات الكلاسيكية، الاغلاق الكامل والحجر الصحي، لكن الغضب الشعبي رفض العودة إلى خنق كافة مظاهر الحياة، مما وضع خيار التلقيح كسلاح مثالي لمواجهة فيروس عصي على الهزم.

نحن أمام وضع صحي غير مسبوق بالعالم، لذلك يبقى اللقاح الحالي الذي اعتمده المغرب، أهم مدخل لمواجهة الفيروس، في أفق القضاء عليه، أو التقليل من خطورته، كي لا تصل إلى مستوى شل كل مناحي الحياة.

أما عن فعالية اللقاح، فالأمر متروك للمتخصصين وهم أدرى وأعلم بفعاليته، كما أن الجهات الوصية دوليا ووطنيا، لا يمكن أن تسمح بتسويق لقاح لا يحظى بالنجاعة وباحترام شروط التصنيع، خصوصا وأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، يُشرف شخصيا على هذا الملف.

لذلك، يبدو نقاش النجاعة مجرد محاولة للجدل العقيم. ومن الضروري أن يقدم المشككون في اللقاحات حلولا أخرى لإنقاذ البشرية من فيروس يتمدد ويفرض نظامه وإيقاعه على العالم، إن لم يقبلوا باللقاح.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني