نزاع شركات “ماء الزهر” أمام غرفة الجنايات بالرباط، ومسؤولون يتسترون على مروجي المواد الفاسدة!!!

في الوقت الذي قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، الأستاذ واهروش، متابعة صاحب شركة وإحالته على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته من أجل جناية صنع منتوجات ومواد معدة للتغذية البشرية وخطيرة على الصحة العمومية ومسكها وعرضها للبيع، تستمر هذه الشركة، في صنع وترويج هذه المواد الخطيرة على سلامة المستهلك المغربي، ما يطرح عدة تساؤلات، عن الجهات التي يفترض فيها التدخل للقيام بالواجب.

وتم العثور في مقرات شركات المتهم، على عدة أطنان من المواد الغذائية الفاسدة، ماء الزهر، الذي يستعمل في منتوجات غذائية، وتمت مصادرتها، وبعد إخضاعها للتحاليل والخبرة، اتضح أنها مغشوشة وتتضمن مواد تشكل خطرا كبيرا على صحة المستهلك.

ورغم إنكار الظنين، إلا أن قاضي التحقيق واجهه بعدة أدلة وحجج، ما جعله يتوصل إلى عدة قرائن وحجج، كانت سببا كافيا في قرار متابعته وإحالته على العدالة، علما أن المعني هو صاحب عدة سوابق قضائية في هذا المجال.

ورفع الشكاية، محمد حنكرار، صاحب شركة ماء الزهر دار بلعامري، والذي يعتبر في وضعية قانونية سليمة ويتوفر على كافة التراخيص من السلطات المختصة، ما عجل بتفعيل الشكاية وترتيب ما يلزم قانونا في نازلة الحال.

وتوصل قاضي التحقيق بجواب من المكتب الوطني للسلامة الصحية، أونصا، يكشف خطورة المواد المستعملة في منتوجات الشركة المشتكى بها، وخطورتها على صحة وسلامة المستهلك، خصوصا بعد فحص عدد من العينات المحجوزة ضمن المواد الغذائية التي تمت مصادرتها من طرف الجهات المختصة، والتي تكشف أن روائح كريهة تنبعث منها، كما تتضمن كحولا خطيرا على المستهلك.

واستنطق قاضي التحقيق المتهم، فأكد أنه يشتري ماء الزهر بواسطة فواتير ويعيد بيعه من جديد، وهو ما تم تكذيبه بالحجة والدليل.

وتم إجراء المواجهة بينه وبين المشتكي محمد حنكرار، فأوضح أن المتهم يستغل اسمه التجاري، نافيا أن تكون العينات المعنية من محله، وهو ما تكذبه محاضر السلطات.

وخلص قاضي التحقيق إلى أن كل القرائن تؤكد تورط المتهم في المنسوب إليه، وأن المتهم في جميع مراحل البحث، كان يكتفي بالإنكار المجرد، في حين أن التهمة لصيقة به في جميع الأحوال، لذلك، تقررت إحالته على غرفة الجنايات الابتدائية من أجل جناية صنع منتوجات ومواد معدة للتغذية البشرية، وعرضها للبيع وبيعها للعموم بالجملة والتقسيط.

كما أبلغ قاضي التحقيق الوكيل العام للملك بهذا القرار من أجل السهر على تنفيذه.

وإذا كانت السلطات القضائية المختصة، في شخص قاضي التحقيق والنيابة العامة، قد قامت بواجبها في ما يجب قانونا، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة في حق المشتكى به، إلا أن السؤال المطروح، هو من يتواطؤ مع هذا الشخص من سلطات أخرى وصية، ولماذا تتم حمايته والتستر عليه وعلى منتوجاته الخطيرة على السلامة الصحية للمواطن، ولماذا يستمر في صنع وترويج المواد الخطيرة، دون حسيب أو رقيب.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني