البرلمانية اعتماد الزاهيدي: البيجيدي يمارس الاستبداد على المغاربة ويستغل الدين في السياسة

زربي مراد

فجرت البرلمانية السابقة عن حزب العدالة والتنمية، اعتماد الزاهيدي، حقائق مثيرة عن “البيجيدي” الذي يقود الحكومة لولاية ثانية، ويشرف على تسيير كبريات المدن والجماعات الترابية.

واتهمت الزاهيدي في حوار صحفي، حزب العدالة والتنمية الحاكم بممارسة الاستبداد على المغاربة، وعدم الانفتاح على المجتمع.

وكشفت الزاهيدي التي قدمت استقالتها من المجلس الوطني للبيجيدي، أن التنظيم الدعوي، حركة التوحيد الإصلاح، هو الذي يصنع القرار داخل الحزب، منتقدة غياب الديمقراطية الداخلية، حيث يتولى التنظيم اختيار الأعضاء التي تتولى قيادة الحزب، وبالتالي التحكم في صناعة القرار.

وعللت الزاهيدي اتهامها للحزب بافتقاده للديموقراطية الداخلية، بكون القيادات مازالت هي نفسها منذ سنوات، وأن الأعضاء الذين لا يمرون عبر الحركة الدعوية يبقون دائما في نفس المكان التنظيمي، ويتم التعامل معهم بنوع من الحذر.

وتحدثت الزاهيدي عن وجود علاقة ملتبسة بين الحزب والحركة، مضيفة بالقول: “حان الوقت لفتح نقاش حول تحديد هذه العلاقة المغلفة بشعار الشراكة رغم أن هذه الشراكة غير واضحة، دائما نقول أن الحركة شريك للحزب، لكن ليس هناك ميثاق للشراكة مكتوب، لتحديد أين تبدأ علاقة الحزب مع الحركة وأين تنتهي، وبالتالي ليست هناك حدود لهذه الشراكة، وهو ما يخلق مشكل داخل الحزب، وخصوصا بالنسبة للأعضاء الذين لا تربطهم أية علاقة تنظيمية بالحركة الدعوية”.

وأكدت الزاهيدي، أن الحزب مازال يوظف الخطاب الديني في العمل السياسي رغم وصوله إلى مراكز القرار وتدبير الشأن العام من خلال توليه الحكومة ورئاسة المجالس الجماعية، وأرجعت تشبث الحزب بالخطاب الديني، لاستمرار ارتباطه بالحركة الدعوية، وقالت إن الحزب فشل في التدبير، ويحاول تبرير هذا الفشل بالبحث عن خصوم وشيطنة الآخرين، مشيرة إلى أن حزب العدالة والتنمية تحول إلى ماركة تجارية مستغلا ثقة الشعب، وجعله بعض الأعضاء مجرد علامة تجارية يتم استغلالها للوصول إلى الكراسي، لأنه بالنسبة لهم هذه العلامة التجارية هي التي تمكنهم من الفوز وليس العلاقة الوطيدة مع المواطنين والتفكير في قضاء مصالحهم وحل مشاكلهم.

وأشارت البرلمانية السابقة الملقبة ب “حسناء البيجيدي”، إلى إن الحزب يعرف صراعات داخلية طاحنة حول المصالح والامتيازات، وأن هذه الصراعات ستفجره قريبا، وأردفت قائلة “لا يمكن احتواء الصراعات التي يعرفها الحزب، إلى متى سيبقى التستر على هذه الصراعات، سيأتي يوم ستخرج فيه الصراعات إلى العلن، والآن بدأت تظهر الشرارات، رغم محاولات إخفاء ذلك”.

واعتبرت أن الهدف من الحوار الداخلي هو التغطية على هذه الصراعات.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني