مدينة محمد السادس “طنجة تيك” نموذج لمشاريع التعاون البارزة بين المغرب والصين

أكد سفير المغرب لدى الصين، السيد عزيز مكوار، اليوم الخميس، على قوة العلاقات التي تجمع بين المغرب والصين، مشيرا إلى أن المشروع الطموح مدينة محمد السادس “طنجة تيك”، يعتبر نموذجا لمشاريع التعاون البارزة التي يجري تنفيذها بين البلدين.

وأبرز السيد مكوار، في مداخلة خلال افتتاح معرض التجارة الدولية الرقمي لعام 2020 بين الصين والشرق الأوسط وشمال إفريقيا (المغرب)، أن الشركات الصينية تحظى بالتشجيع للعمل في هذه المنطقة الصناعية مع حوافز ضريبية كبرى، وبنيات تحتية متطورة تمكن من الوصول دون عوائق إلى أكبر ميناء في غرب البحر المتوسط “ميناء طنجة المتوسط”.

وأضاف السفير في كلمة عبر الفيديو، تابعها حوالي سبعة آلاف شخص عبر الانترنيت، أن المملكة تحتل مكانة مهمة بين أكثر الوجهات استقرارا وجاذبية في العالم في مجال صناعة السيارات والطيران، وتوفر أيضا حوافز جذابة للمستثمرين الأجانب في قطاعات الطاقات المتجددة، والكيمياء، والنسيج، والطب، والزراعة، مبرزا أنه في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مكنت الإصلاحات الهيكلية العميقة التي قام بها المغرب، من تحقيق هذه النتائج المهمة وجعلت من المغرب بلدا رائدا في القارة الإفريقية.

وأشار إلى أنه يتعين على المستثمرين عدم النظر إلى المغرب على أنه سوق محلي، بل كبوابة نحو إفريقيا وأوروبا وخارجها، لافتا إلى أنه مع اتفاقيات التجارة الحرة الـ 55 التي وقعها على مر السنين، يمثل المغرب سوقا استهلاكية واسعة تتيح فرصا واعدة للشركات الصينية سواء الكبيرة منها أو الصغيرة.

من جانب آخر، ذكر السفير أن المغرب قد انضم رسميا إلى مبادرة الحزام والطريق في نونبر 2017، وأصبح بذلك لدى الصين والمغرب منصة جديدة لتعزيز التعاون الثنائي والقيام بمشاريع جديدة والاستفادة من أشكال التمويل الجديدة.

كما أبرز أن العلاقات بين البلدين، اللذين احتفلا في الأول من نونبر بالذكرى الـ63 لإقامة العلاقات الدبلوماسية، ازدادت قوة وتعززت أكثر بزيارة الدولة التي قام بها جلالة الملك إلى الصين في ماي 2016، والتي تكللت بتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب 32 اتفاقا تغطي عدة مجالات اقتصادية ومالية وقانونية وثقافية، فضلا عن قطاعات الطاقة والبنيات التحتية والخدمات القنصلية.

ولفت السيد مكوار إلى أنه مع استمرار تعميق العلاقات بين الصين والمغرب، اكتسب التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين زخما إضافيا، مشيرا إلى أن مرحلة ما بعد وباء كوفيد-19، تتطلب رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى جديد من خلال تعزيز الروابط بين رجال الأعمال وتشجيعهم على التفكير في أشكال جديدة من الشراكات.

من جهة أخرى، ذكر السفير أن الصين تعتبر من البلدان القليلة التي نجحت في التغلب على وباء كوفيد-19 واستعادة تعافيها الاقتصادي واستئناف الإنتاج، مشيرا إلى أن المغرب اتخذ أيضا خطوات غير مسبوقة لكبح انتشار الوباء، مع الحفاظ على أساسيات اقتصاده، مدعوما باستقراره السياسي، وموقعه الجيوستراتيجي، وبنيته التحتية الحديثة، ونسيجه الصناعي الناضج.

ويقام معرض التجارة الدولية الرقمي لعام 2020 بين الصين والشرق الأوسط وشمال إفريقيا (المغرب)، من 19 إلى 28 نونبر الجاري، عبر منصة خاصة على الإنترنيت، بمشاركة أزيد من 1300 عارض من الصين و12 بلدا من المنطقة بينها المغرب.

وينظم هذا المعرض الافتراضي من قبل المجلس الصيني للنهوض بالتجارة الدولية، بشراكة مع الغرفة الصينية للتجارة الدولية، وبتعاون مع شركاء آخرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بينهم الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وفدرالية غرف التجارة المصرية.

وشهد حدث الافتتاح مداخلات عبر الفيديو لعدد من المتحدثين بينهم السيد ماو جون القائم بالأعمال بسفارة الصين في المغرب، الذي أكد على علاقات الصداقة الوثيقة التي تجمع بين المغرب والصين ودينامية التعاون في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن افتتاح الخط الجوي المباشر بين الدار البيضاء وبكين في بداية هذا العام من شأنه أن يسهم في تعزيز التعاون بين البلدين وكذا بين رجال الأعمال.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني