هل هو تساهل من طرف المديرية الإقليمية أم تجاوز من طرف المؤسسات الخصوصية؟

في الوقت الذي التزمت فيه المؤسسات التعليمية العمومية بالمقتضيات القانونية المؤطرة لكيفيية التعامل مع جائحة كورونا، و المتجلية اساسا في التدريس بالافواج و التعلمات الذاتية، بما في ذلك الاقسا م التي لا يتجاوز فيها عدد التلاميذ 22 تلميذة و تلميذ، نجد ان مجموعة من المؤسسات التعليمية الخصوصية لم تلتزم بهذه القوانين، و اعتمدت التعليم الحضوري الشامل، و بعدد التلاميذ بالقسم الذي قد يتجاوز 26 تلميذة و تلميذ / مع العلم ان مساحة القاعات بهذه المؤسسات اقل من مساحة القاعات بالتعليم العمومي و دون التقيد بالاحترام الصارم لبروتوكول محاربة كوفيد 19. عكس ما قدمه مدير تربوي باحدى المؤسسات الخصوصية ، امام كاميرا احدى القنوات الوطنية، حيث اكد ان القاعات مجهزة لاستقبال 18 تلميذة و تلميذ على الاكثر …. ( كان ذلك لذر الرماد في العيون فقط).
مع العلم ان ذلك يتم بمباركة بعض المفتشين التربويين و المؤطرين بعضهم يشتغل بميديريات اقليمية اخرى ( الرباط مثلا) او مصالح مركزية لوزارات اخرى ؟؟؟؟ والمقابل غير معروف. (وهذا يهم جميع الاسلاك التعليمية). كما ان بعضهم لا توجد المؤسسات الخصوصية التي يؤطر بها بمقاطعة التفتيش التي يشرف على التأطير بها. اضف الى ذلك ان التأطير بالمؤسسات الخصوصية يجب ان يتم بدون مقابل.
وفي نفس السياق يلاحظ ان مجموعة من اساتذة التعليم العمومي العاملين ببعض المؤسسات الخصوصية يغضون الطرف و يقبلون بهذه التجاوزات اذ تتحكم فيهم الموسسة من خلال اسنادهم حصص اضافية اسبوعية تفوق ما هو مصرح به قانونيا ( 7 او 8 ساعات فقط) قد تصل احيانا الى الضعف اي 14 ساعة اسبوعية و بالاخص اساتذة الرياضيات و الفيزياء ( كيف سيكون مردود هؤلاء الاساتذة بالمؤسسة العمومية ؟؟؟؟). و تعمد المؤسسة الى التصريح ب 7 او 8 ساعات فقط للاستاذ و تسجل ال 7 او 8 ساعات الاخرى باسم مستعار قد يكون لاحد الاساتذة الدائمين بالموسسة.
( قد فطن وزير التربية الوطنية السابق، السيد محمد الوفا الى ذلك و اصدر مذكرة تلغي الترخيص لاطر التعليم العمومي بالاشتغال بالموسسات الخصوصية ( اساتذة و مفتشون) … ليتم تأجيل العمل بها في عهد خلفه حتى تستكمل الموسسات الخصوصية تكوين اطرها في حدود 2018، لكن الوضع بقي على حاله…..؟).
هذه الوضعية ( عدم الالتزام بعملية التفويج كما هو معمول به) سمحت للموسسات الخصوصية في التقدم في انجاز المقرر و من خلال ذلك الاعداد المبكر للامتحانات الاشهادية و خاصة الامتحان الجهوي و الوطني من سلك البكالوريا. في حين ان المؤسسات العمومية انجزت النصف او اقل من النصف من المقرر مما انجزته المؤسسات الخصوصية باعتمادها نظام التفويج.
امام هذا الوضع الا يحق لنا ان نتساءل:
1 – اين هو تكافوء الفرص بين تلاميذ المؤسسات العمومية و نظرائهم بالمؤسسات الخصوصية؟ ( ففي الوقت الذي استفاد تلاميذ الخصوصي من تعليم مستمر لازال تلاميذ العمومي تائهين بين التفويج و التعلمات الذاتية… غيابات متكررة للاساتذة( امتحانات ، شواهد طبية… ).

2 – لماذا لا يسمح للشعب التي لا يتجاوز عدد التلاميذ بها 30 تلميذة و تلميذ بالحضور الشامل؟ لكون مساحة القاعات كافية لذلك اذا ما قارناها مع مساحة قاعات بعض المؤسسات الخصوصية.
3 – اين هي لجن المراقبة التربوية وتتبع تنفيذ المقررات الدراسية؟
4 – اين هي لجن مراقبة الالتزام ببروتوكول محاربة كوفيد 19؟
5 – اين هو دور المديرية الاقليمية المخول لهل مراقبة ما يجري بالمؤسسات الخصوصية و اشعار الاكاديمية بذلك؟ ( مع العلم ان ابناء بعض المسؤولين بالمديرية الاقليمية يدرسون بهذه المؤسسات).
6 – هل المفتشون التربويون يؤطرون بهذه المؤسسات الخصوصية بترخيص ام بصفة عشوائية، بالاخص الذين يشتغلون بمديريات اقليمية اخرى او مقاطعات تفتيش اخرى؟
7- القانون ينص على ان المفتش الذي تنتمي المؤسسة الخصوصية للمقاطعة التي يشرف عليها هو المخول له التأطير بهذه المؤسسات و بدون مقابل، فلماذا تلجأ بعض المؤسسات الى جلب مؤطرين من مناطق تفتيش او من مديريات اخرى؟.
كما يجب ان لا ننسى التنويه بالاساتذة النزهاء المتفانين في بذل مجهودات جبارة من اجل تعليم ابنائنا و هم كثر.
الشكر موصول كذلك للمفتشين التربويين النزهاء الساهرين على تتبع تنفيذ البرامج و تأطير الاساتذة.
الشكر موصول كذلك لكل من له غيرة على المدرسة العمومية و من خلالها على هذا الوطن الحبيب.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني