فنانو القضية يرحلون تباعا!!!

 

هذا العام لن يسكن المخيال الجمعي العالمي فقط، بل هو عام النكبة الفنية بالمغرب، عام رحل فيه من نشتم فيهم رائحة الرواد في السنيما والمسرح والغناء.

رحلت ثريا جبران مخلفة أثرا صعب النسيان، كيف لا وبمجرد النظر في وجهها تتذكر العمالقة من أحمد الطيب لعلج ومسرح الحي وناس الغيوان والطيب الصديقي فنانو القضية.

رحل أنور الجندي ابن بطل الرسالة مع مصطفى العقاد رحم الله الجميع.. رجل كلما تراه وتسمع صوته تتذكر روائعه في الأفلام التاريخية.

رحلت أيقونة الفن الجبلي شامة زاز، الفنانة التي كان عليها إجماع محلي ووطني، وضحت من أجل فن العيطة الجبلية.. كان كل تاوناتي أينما كان بمجرد أن يسمع غنائها يحركه الحنين لتاونات ولأرض جبالة، ناهيك عن من يريد أن يتذكر أمه كان يشغل أغنية شامة رحمها الله “توحشتك ألواليدة”.

وها هو يرحل أيضا محمود الإدريسي ، الحنجرة الفنية التي عشقتها أذن الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله ، صاحب أغنية “عيشي يا بلادي عيشي”.

أكيد اليوم يصارع مسؤولو البلاد لإصلاح الاعوجاج الذي خلفته جائحة كورونا إقتصاديا، لكن السؤال من سيساعد عاشقي الفن العذب والأصيل على ملء هذا الفراغ الذي تركه هؤلاء، وذاك بخلق فنانين جدد يشبهون هؤلاء الكبار اللذين رحلوا جسدا وليس روحا.

بصراحة كعاشق لفن القضية أخاف اليوم على الفن بكل ألوانه الذي أصبح ويتطاول عليه كل من غرضه أن يصبح فنانا في سبعة أيام ليتصيد المشاهدات الرقمية الواهية ولإغراء المرهقات .

كريم باجو


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني