رسالة إلى زيان.. يمكنك أن تخدع المغاربة لبعض الوقت لكنك لن تستطيع خداعهم إلى الأبد

فضح شريط الفيديو الفاضح الذي أظهر محمد زيان المحامي في وضع مخل بالآداب، مصداقية رجل لم يتوقف عن المزايدات الفارغة منذ سنوات وهو يدغدغ مشاعر الناس بخطاب ظاهره تبني الرأي العام، وباطنه المزايدة على النظام، والبحث عن أدوار البطولة الوهمية.

زيان تاجر المرافعات الإعلامية، ومحامي القضايا الساخنة بحثا عن البوز، وعن الشهرة، والركوب على قضايا الآخرين، لم يلتفت يوما إلى ماضيه، كما لم ينتبه إلى أنه يمكنه أن يكذب على المغاربة لبعض الوقت، لكنه لا يمكن الكذب عليهم كل الوقت.

زيان الذي عاش في السنوات الأخيرة مزهوا بمهاجمة النظام، والسلطات العمومية، والحكومية، محتكرا دور البطولة لوحده، ومتمثلا مقولة “أنا وحدي مضوي البلاد” سقط في شرك أعماله، وقد ظهر عاريا على حقيقته وفي موقف مخز لا يمكن تقبله عندما يصدر عن شيخ عجوز، بلغ من العمر عتيا ويأبى أن يتوب.

زيان خرج في شريطه الأخير، متحدثا عن “تامغريبت” مدعيا أنه يؤمن بقيم الأسرة وأنه محافظ يقطن مع عائلته، ويمكنه أن يحتضن عائلته الكبيرة كما كل أقاربه، لكنه نسي أن “تامغربيت” ترتبط وجوبا بالشهامة والعفة والوقار لمن هم في سنه.

من يوقظ زيان من استعراضه الإعلامي، وينبهه إلى أن بين “زيان المحامي” و”زيان السياسي” و”زيان الممثل” و”زيان المكبوت”، اختلافات شتى، وأن الرأي العام الوطني يصعب عليه تحديد من يكون زيان الحقيقي.

هل هو زيان الذي كان وزيرا لحقوق الانسان، وكان المغرب أجمل بلد في العالم، أم أنه هو زيان الذي غادر الحكومة وانقلب رأسا على عقب لا يرى في هذا الوطن إلا السواد، أم أنه زيان الذي لطخ بذلة المحاماة من أجل مغانم صغيرة بعضها مرور في الاعلام الكرنفالي، وبعضها أرصدة تسمن حسابه البنكي، أم زيان الباحث عن الاعجاب والإشادة والسياسي الوحيد الذي يعبر عن وجدان المغاربة.

حتما يصعب علينا معرفة الشخصية الحقيقية للمسمى زيان، لكننا نتوسل إليه عندما يعرف هو نفسه أن يخبرنا عن النسخة الحقيقة والنسخة المزيفة، وإذا تعذر عليه ذلك فهو مدعو لعرض نفسه على طبيب نفسي عاجلا وليس آجلا.

كواليس اليوم


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني