في أقل من أسبوع.. الاتحاد الأوربي يوجه رسائل واضحة إلى “نظام العصابة”

مروان زنيبر
في اقل من اسبوع وجه الاتحاد الاوربي صفعتين متتاليتين …الصفعة الأولى جاءت من البرلمان الأوروبي، الذي التأم في إطار جلسة عمومية ببروكسيل، يوم الخميس الأخير ، نقاشا موسعا حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر وتدهور الحريات في هذا البلد… وأشار مختلف النواب الأوروبيين الذين تعاقبوا على المنصة إلى مسؤولية السلطات الجزائرية في تدهور وضعية الحريات. كما شجبوا استخدام سياق الأزمة الصحية لتشديد الخناق على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، وعلى التوالي، ندد النواب الأوروبيون بالممارسات الجزائرية المتمثلة في تعذيب وسوء معاملة السجناء، ودعوا الاتحاد الأوروبي إلى الاستعانة بجميع الآليات في مسيرته للمطالبة بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين وضمان حرية التعبير والتظاهر، وبعد التذكير بأن “تجديد الجزائر لا يمكن تحقيقه من خلال انتهاك الحريات وتوظيف الأزمة الصحية للرفع من مستوى القمع”، دعت النائبة الأوروبية، سليمة ينبو، المفوضية الأوروبية إلى تبني “موقف عام أكثر صرامة وحزما” فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان في الجزائر، ومطالبة السلطات الجزائرية بوضع حد للاعتقالات التعسفية.
من جهته فضح عضو البرلمان الأوروبي، ناتشو سانشيز أمور، نظام العسكر وقال بالحرف ” إن الوضع الراهن في الجزائر “يظهر لنا الفجوة الموجودة في خطاب المسيرين والحقيقية على أرض الواقع”، مسجلا أن “التعسف، القمع، وسوء المعاملة، والرقابة ومظاهر الاضطهاد ينبغي أن تنتهي في هذا البلد، بعيدا عن الخطب والوعود النظرية”.
و من جانبها، أعربت رئيسة مفوضية حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي، ماريا أرينا، عن دعم هذه المؤسسة للشعب الجزائري “في مواجهة محنة نظام يقمع، يعتقل ويتحرش منذ أشهر”، مسجلة أن” الوباء زاد الطين بلة”. فيما دعا النائب منير ساطوري، الذي ذكر أسماء الجزائريين المعتقلين واحدا بواحد بسبب ممارسة حقهم في التحدث، إلى الإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي في الجزائر… وتعتبر المرة الثانية في اقل من سنة ، يتبنّى فيها البرلمان الأوروبي ملف انتهاكات حقوق الإنسان في الجزائري..
وارتباطا بالموضوع ، جاءت الصفعة الثانية كقطعة ثلج على رؤوس عصابة العسكر، و دلك من خلال ما أكدته المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، ييلفايوهانسن، الثلاثاء الاخير بالرباط، على أن المغرب يعد شريكا “موثوقا للغاية” يسعى الاتحاد الأوروبي لمواصلة الشراكة المتميزة التي تجمعهما، وقالت يوهانسن ،في تصريح للصحافة عقب اجتماع مع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ” يجمعنا بالمغرب تعاون جيد جدا وشراكة متميزة للغاية” ، وأعربت يوهانسن، التي تقوم بزيارة للمغرب رفقة نظيرها المكلف بسياسة الجوار والتوسع، أوليفير فاريلي، عن رغبة الاتحاد الأوروبي في مواصلة ” هذه الشراكة الجيدة” وتعزيزها، لتشمل قضايا أخرى غير الأمن والهجرة.
ويبدو واضحا ان تصريح المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، ييلفايوهانسن، اتجاه المغرب والموقع المتميز التي يتمتع به مع الشريك الاوربي، والدي تزامن مع موقف البرلمان الاوربي بخصوص الانتهاكات المستمرة في الجزائر ، هو بمثابة توجيه رسالة لنظام عات في الارض فسادا دون رقيب و لا حسيب … و هي رسالة واضحة ال- غير مشفرة – … لسان حالها عبارة عن همس في ادن عصابة السوء عنوانها العريض ” صفي عاد شربي يا العصابة …”


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني